أَزينَبُ والظُّعْن استقلَّت خُدورُها
وولّتْ بأورَاكِ الركاب صُدورها
أَجَلْ غُرْبةٌ فالبينُ قدَ جدَّ جِدُّهُ
وغبْرَةُ عَينٍ مُسْتَهِلٌ خريرُها
ألم تريا الأطلال هيَّجْنَ عَبرةً
أُكَفْكفُها طَورًا وطورًا أُدِيرُها
خليليَّ ما بي غيرُ تَذْكار غادةٍ
بجنبة ذات الموج كالوحي دُورُها
رأيتُ بها منها جنوباً وشمألاً
وريحَ الصَّبا طورَاً وطورًا دَبورُها
تأمّلْ خليلي هل ترى من هوادجٍ
عليهنَّ إذْ بان الخليطُ خُدورها
ولستُ بضحَّاكٍ مع القوم غَفلةً
إذا القومُ للضِّحْكِ استدام غريرُها