تخطَّ إلى المحتوى

طيف المليحة عن عيني الرقاد نفى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

طيفُ المليحِة عنْ عَيْني الرقادَ نَفَى

واعتاضَ ما اعتادَه مُنَ بُرْئِه دَنَفا

زار الخَيَالَ ولمَ تغْفُ الجُفونُ وقَدْ

هَاجَ الخَيالُ لليلَى حِبَّها الدَّنِفا

بات الخيالُ على شَحْطِ المزار لَها

يَغْشَى إليَّ عِراضَ البيد والسُّدُفا

حتى أَرَتْنيَ مِنْ أَحْوىَ المدامِع نجْ

لاَوَيْهِ والجيدَ يرعى رَوْضَةً أنُفُا

والثغرَ عن أقحوان الرَّمْلِ مُبْتَسماً

والرِّدْفَ والِمْعصَمَ الرَّيانَ والسَّدَفَا

باتت تُريني على قُرْبٍ مَحاِسَنها

وَبِتُّ مِنْها ثمارَ اللهوِ مُقتطِفا

وَاهاً لمن رضختْ وَصْلاًبِه بَخِلَتْ

دهرًا مضى وانقضى لو عاد ما سَلَفا

عهدي بها يومَ جَنْبِ الرملتين وقد

رُدّتْ رِكابُهُمُ للبيْنِ إذْ أَزِفا

لم أنسَ لم أنسَ إذ ولّتْ ركابهُمُ

عني مُزَمَّمةً بالصَّبر فانصَرفَا

وَ عَ الحمائِلِ أشباهُ المها نظراً

وكالعساليج مُرْخٍ باللِّوى تَرفا

تُبدي الدُنُوَّ لنا طورًا وتستُره

طوراً لِتَعلَمَ ما في القلب حين خَفَا

أعطى المهيمنُ إياها الملاحةَ إن

قامتْ وإن جلستْ أو إنْ مشتْ أَنَفا

كما محمدُ عالٍ في الرجالِ يُرَى

كالبدر ليس له بين النجوم خَفا

هو السَّمَيْذَعُ ذو المجد التليد وهُو ال

لَذْ نال َمعْ تالدِ العلياء مُطَّرَفَا

ألفَى المكارمَ منها الركنُ مُنهدمٌ

فَشَيَّدَ الأصْلَ والأبوابَ والغُرَفا

أَحْيَا لَنا السُّنةَ الغرّاءَ والخُلفَا

في الاسْتقامةِ بعد المصطفى خلَفَا

ولم يَدَعْ مِنْ عويِصِ العلمِ مسألةً

إلا وقد شقَّ عن مكنونها الصَّدَفا

سَمْحُ الخلائِقِ محمودُ تَلامذُهُ

عنهمْ أماطَ خِباءَ الجهل فانكشفا

مُرزَّءٌ يُفرح الكلبُ الجبانَ إذا ال

ضَّيْفُ اعْتَماهُ ويَخْشَى مَالُه التَّلفا

قادَ السِّيادَةَ فانْقاَدَتْ براحته

قَوْدَ الحزَوَّرِ يَومَ الرحلة الأَنِفَا

من معشرٍ شيَّدوا العليا بعلمهمُ

وصِيتهُم في الورى بينَ الورى شَرُفا

صِيتٌ تَوَدُّ العَذارَى لَوْ تَقَلَّدُهُ

يوماً لو اتّصفَتْ بما به اتَّصفا

ولو بآذانها نِيطَ الغداةَ لما

أَمْسَينْ يبغينَ لا قِرْطاً ولاَ شَنفَا

مُطَهرَّوُنَ نِقيّاتٌ ثيابهمُ

شُمُّ الأنوفِ أُباةُ الضَّيْمِ أَهْلُ وَفا

أبناءُ عَمِّ إمامِ الرُّسّلِ خاتَمِهِمْ

مُحمدٍ سيدِ الكونين والخُلَفا

عليه أزكى صَلاة اللِه ما اختلفَتْ

غُرُّ الغمائم باتَتْ تَحْمِلُ الوَطَفا