تخطَّ إلى المحتوى

مسافر ومتاعي الشعر والأمل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مُسافِرٌ وَمَتَاعي الشِّعْرُ والأمَلُ

إلى مَرافِئ سِحْرٍ عَلّني أصِلُ

يُضيئُ عَتْمَ دُروبي نُورُ قافيتي

والنَّبضُ بوصلَتي والبَوحُ والجُمَلُ

قَابَلتُها في ظِلالِ الحُزنِ ساوَرَهَا

جُرْحٌ وفي صَدرِها الآهاتُ تَحْتَفِلُ

فَأرْهَقَتْ كَلِماتِ الشِّعْرِ دَمْعَتُها

وهلْ فؤادي لظى الآهاتِ يَحْتَمِلُ؟

أدنو لأمسَحَ دَمعَ العينِ يَسحرُني

ضَوءٌ على الخَدِّ وجهَ البدرِ يَنتَحِلُ

ويَترُكُ الرِّمشُ في عَيْنَيَّ أحجِيَةً

أحتالُ في فكّها … لا تَنْفَعُ الحِيَلُ

حُزنٌ غفا فوقَ جَفْنٍ هَدّهُ تَعَبٌ

حَتّى تَرَاءتْ كَسِحْرٍ خَلْفَهُ المُقَلُ

قَبَّلْتُها واشتِهائي غَصَّ بي حُرَقَاً

فَهَلْ سَتَنْفَعُ في إسعادِها القبلُ؟

قالتْ: أحبّكَ... فاستَرْسَلْتُ في قُبَلي

وَرَاحَ شِعري بِنارِ الحُبِّ يَشْتَعِلُ

دَنَوتُ حَتّى ذِراعي سَاقَهَا شَغَفي

لامَسْتُها إنّما أودى بِيَ الخَجَلُ

عَانَقْتُ عِطْراً تَدَاعى تَحْتَ مِعْطَفِها

كأنَّ رُوحي بهذا العِطْرِ تَتّصِلُ

صَوتي تَعَثرَ بالرِّعْشاتِ مُحْتَضراً

ونَبْضُ قلبي على أنقاضِهِ ثمِلُ

رَاوَدْتُها وأنينُ الوَقتِ يَسْبِقُني

عسى رَغائبُها للشِّعْرِ تَمْتَثِلُ

أدنو ويُبعِدُني عن حُسْنِها وَجَلٌ

أعودُ أدنو ولا يَنْتابُني المَلَلُ

حَتّى تمكّنتُ مِنْها ذاتَ قَافِيَةٍ

قَبَّلْتُها مِنْ شِفاهٍ طَعْمُها العَسَلُ

ما أجْمَلَ المُوتَ فوقَ الثغْرِ أرْشُفُهُ

حيناً ويَرشُفُ ثغري ثمَّ أرْتَحِلُ

والنَّهْدُ تَلْهَثُ خَلفَ الصُّبْحِ حَلْمَتُهُ

كالطَّيرِ في لَيْلِهِ حَارَتْ بِهِ السُّبُلُ

على تُخُومِ الهَوى مَا زِلتُ مُنْتَظِراً

أمَامِيَ الحُبُّ خلفي راكِضَاً أجَلُ