هَذِي الحَيَاةُ نُمَشِّي فِي مَنَاكِبِهَا
مَعَالِمًا ثَمَّ نَطوِيهَا وَتَطوِينَا
شَابَ الزَّمَانُ وَمَا شَابَتْ عَزَائِمُنَا
وَلَمْ نُبَدِّلْ بِأَصْلابِ القَنَا لِينَا
وَلَمْ نَهِنْ أَوْ نَلِنْ يَوْمًا لِذِي ضِعَةٍ
وَلَمْ نَبِعْ بِالدُّنَا عِرْضًا وَلَا دِينَا
أَيَّامُنَا مِنْ كُؤُوسِ العِزِّ مُتْرَعَةٌ
وَكَمْ سَقَيْنَا بِهَا مَنْ كَانَ يَسْقِينَا
وَإِنْ دُعِينَا إِلَى جُلَّى وَمَرْحَمَةٍ
كُنَّا المُجِيبِينَ فِيهَا وَالمُلَبِّينَا
تَارِيخُنَا أَلْفُ عَامٍ لَا تُكَدِّرُهُ
أَضْغَانُ حِقْدٍ وَلَا مَرْيُ المُمَارِينَا
شُمُّ العَرَانِينِ أَطْوَادٌ مُمَنَّعَةٌ
نَرُومُ أَعْلَى الذُّرَا غُرًّا مَيَامِينَا
اللهُ كَرَّمَنَا قِدْمًا وَشَرَّفَنَا
بِأَحْمَدَ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ هَادِينَا
فِي أَحْسَنِ الرَّوْضِ تُسْتَصْفَى مَغَارِسُنَا
فَيَنْبُتُ الغَرْسُ فِي الدُّنْيَا رَيَاحِينَا
لَا يَنْبُتُ النَّخْلُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهِ
وَلَا القَنَا الصُّمُّ إِلَّا فِي نَوَاحِينَا