تخطَّ إلى المحتوى

وعدت أهلا بمن قد جاء أو هبطا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وعُدتُ.. "أهلًا بمن قد جاءَ أو هبطا"

يقولُ لي ذلكَ المقبوضُ، فانبسطا

ورحَّبتْ بي مواويلُ الحروفِ، فما..

قد غِبتُ إلّا دَعتني مُتقِنًا نمطا

أهلًا وسهلًا بكم أنتمْ، تُشرّفني..

هذي التراحيبُ منكمْ أيّها البُسَطا

عيسى ورائي تَزِفُّ الأرضُ عَودتَهُ..

وعودتي حينَ حانت أبْدَتِ السخطا

أدري بأنَّ دمي تَحتاجُ زُمرتُهُ

إلى القداسةِ من (جَدِّي) لِيَنخَرطا

أدري بأنّي ظلامِيُّ الرؤى؛ فأنا...

أُغتالُ مُنطلَقًا، أو مُنتهًى،، وسطا

لا بأسَ... إنّي بما جرّبتُهُ فلقد..

أدركتُ أني تَعلّمتُ الحياةَ خَطا

خططتُ بالليلِ ما أحتاجُهُ لِغدي

حتى غَدَتْ غرفتي مُكتظّةً خُططا

سلّمتُ نفسي لعزرائيلَ مُقتنعًا

بالقربِ.. لكنّهُ للقربِ قد شرطا

وغَمضةً غمضةً نحوَ السماءِ بَني

تُ الصرحَ؛ علَّ ارتقائي أنْ يَجودَ عطا

نعمْ.. لقد نِلتُ فيهِ ما يُطمئِنُني..

حتى سمعتُ ارتطامًا: إنُه سقطا

الآنَ عُدتُ، وكلُّ الأمسِ يُرهقُني،

وما تبقّى معي إلا قليلُ خُطى

وحدي على ذلكَ الركنِ الوحيدِ أرى..

قلبي هناكَ مع الحِيطانِ مُرتبطا!!

تساؤلاتي، ولمْ أطمحْ لأجوبةٍ

إذْ كيفَ يَفهمُ منْ ساءلتُهُ غلطا

مُعقّدٌ مثل وضعِ الحربِ في وطني،

ومُبهَمٌ كَدَمٍ بالتربةِ اختلطا

جرَّدتُ ذاتي قصيدًا كيْ أُعَرِّفَها

لكنني زِدتُ فوقَ الواضحاتِ غِطا

وعِقدُ شِعري إذا أرخيتُهُ ذَبُلَتْ...

فيهِ الحروفُ، وإنْ شَدَّيتُهُ انفرطا

وخافقي ما إذا ضجَّ الحنينُ بهِ..

يعيشُ فوضى، فيَغدو نبضُهُ لغطا

لم تَكتفِ الريحُ من تحطيمِ أشرعتي

حتى تُحَرِّضَ موجَ البحرِ مُختبطا

لا ذنبَ للوقتِ.. كلُّ الأمرِ أنَّ على

قوافل العُمرِ إعصارَ الحروبِ سطا

لا ذنبَ لي.. كلُّ ما في الأمرِ أنّ أنا..

قد عُدتُ.. والعَودُ مِنّي -قِيلَ- قد قَنَطا