ناديتُ كي يَرجِعوا فما انتظروا
وخلَّفوني، وما لَهُمْ عُذُرُ!
بلَىٰ! ولكنَّ في بَقائهِمُ
لي حاجةً، ليتَ أنهم صَبَروا!
وقيلَ: جِدْها ما دمتَ تَعشَقُها
كيف، وقد حالَ بيننا القَدَرُ؟
مِن مُنذُ بانَتْ وخافِقي قَلِقٌ
ودَمْعتي لا تَزَالُ تَنْهَمِرُ
لو لم تُسافِرْ سُعادُ أحسَبُني
كانَ إلى غيرِ حُسْنِها النَّظَرُ
أكاتمُ الناسَ عِشقَها عَبَثًا
فَآيةُ العشق ليس تَستَتِرُ
يُراوِدُ الطيفُ، طَيفُها، حُلُمي
فَلا يَرُدُّ الصَّبابَةَ الكِبَرُ