تخطَّ إلى المحتوى

ترقرق دمع عيني في فؤادي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ترقرق دمع عيني في فؤادي

ورحت أنوح دمعاً في بلادي

كأنَّ القلب لا يرقى التأسي

ويعشق ما يسيل من المدادِ

وقفت على ربى الاوطان أشكو

رأيت بها سماءً من مهادي

تركت الأرض ابكيها دموعا

من الأنواء هجراً بابتعادي

فيا ليت السماء تجود دمعا

على وطنٍ تسافحه الأعادي

كأن الموت يغدو في البوادي

يلاحق كل مغلول الأيادي

سئمت البعد والوجدان شاكٍ

أما من لهفة عند العبادِ

أبث الله حزني وافتقاري

فما نامت عيوني من سهادي

الهي قد رجوت العمر يوما

بأن أحظى برؤيتها بلادي

فكم أمضيت عمري في رجاءٍ

وكم أضنيت فيها باجتهادِ

مضت أيام عمري لا أراها.

كأني في صميمي لا أنادي

عشقت ربيعها في كل يومٍ

فعطر الغصن في الإصباح نادِ

فكم عصفت بنا أرواح عمري

وقد ذهب الرجاء من الفؤادِ

ونحت على ديارٍ من بعادٍ

كما ناحت حمائمها البوادي

شفيف القلب لا ترجوه عشقا

فإنَّ العشق في الوجدان بادِ

سمت آيات عشق في الحنايا

تضرعها كأنَّ الوجد نادِ

اذا ما لمت إلفي بعض لومٍ

أعاتب ما بنفسي من تمادي

أعاتب دمع عيني في بكاها

اذا ما نلت منها بازديادِ

الا مهلا فما الأوطان ترضى

من الأصقاع وكرا للأعادي

تنام وملء عينك في سبات

وتصرخ في الربى تحيا بلادي

أيا قدس العروبة سامحينا

اذا ما قد غفونا بابتعادِ

فركن الحق عند العرب دانٍ

لسان الحق أخرس لا ينادي

وما جرح الكليم له شفاءٌ

بنى الأسقام في جرح الفسادِ

وما نصر تراه بانهزامٍ

وما نصر الاعادي باعتمادِ

فقد حرنا علام الصبر يأتي

وكل العرب في صف الأعادي

إله الكون مولانا بعطفٍ

فلا تبقى ملفعة السوادِ