يا ذاتَ طوْقٍ في الضحى شاديَهْ
أنت لقلبي ذي الهوى شاجِيَهْ
ذكَّرْتِني أهل ودادي الأُلى
بانوا وخَلَّوْا مُهجتي داميَه
أولئك الجيرةُ يا جارتي
جاروا وفيهم أدمعي جاريَه
بانوا بها في البدو في دُلْجةٍ
وأحرموني؟! لذةَ العافيه
لم يبق لي من جلَدٍ بَعدها
وفي جلودي أعظُمي باديَه
قد شَغلوا بالي بها دائمًا
بل أشعَلوا عظاميَ الباليَه
يا ذاتَ جِيدٍ عاطلٍ من حُلًى
في كلِّ حالٍ أنتِ لي حاليَه
هل عهدُ أُنْسٍ بيننا في اللّوى
في الفكْرِ أم أنتِ له ناسيَه؟
وهل أرى عندكِ من رحمةٍ
لي أمْ على طول النَّوى ناويَه؟
من لي بلُقْياكِ ولو أنني
أرى بها أشياءَ لي شاويَه
إنا نُهنِّيهِ وإنَّ الهَنا
لنا به والنعمةُ الوافيَه
إذا مَدحناهُ نرى مَدْحَهُ
كقولِنا إن السَّما سامِيَه
لكننا شكرًا لمعروفِهِ
نذكُرُ من أوصافِه الزاهيَه
غاليةٌ أوصافُه عندنا
أزكى من العَنْبرِ والغالِيَه
تَحَقَّقَتْ فيه المعالي فما
يلقى المُغالي مِدْحةً لاغيه
إن لم يكن فيه سوى نِسبةٍ
إلى أبٍ له تكنْ كافيه
لكنْ له نفسٌ لكل العلا
من طارفٍ أو تالدٍ حاويه
فجودُه يتلو لنا بِشْرَه
كالبرق قبل الدِّيمةِ الهاميه
وحفْظُه للودِّ ذو شهرةٍ
يصحبُه بنيَّةٍ صافيه
لا زال في أوْج العُلا كاملاً
كالبدر لا تعدو له عاديه