تخطَّ إلى المحتوى

مشتاق روحي لطه المصطفى انفعلت

البسيط

٢٠ بيت

المتفرقات

مُشْتاقُ رُوحِي لِطَهَ المُصْطَفَى انْفَعَلَتْ

وَالضَّوْءُ مِنْ نُورِهِ فِي القَلْبِ يَتَّصِلُ

يَا مَنْ تَفَرَّدْتَ فِي الآفَاقِ مَنْزِلَةً

مَا زَالَ يَرْفَعُهَا تَارِيخُهُ الجَلَلُ

فيَزْهوا صَدْرِي إِذَا سَارَتْ مَنَاقِبُهُ

كَأَنَّهَا فَوْقَ ضَوْءِ الفَجْرِ تَرْتَحِلُ

مَا زِلْتُ أَرْفَعُ فِي ذِكْرَاهُ هِمَّتِ

حَتَّى أَرَى حُسْنَهُ فِي القَلْبِ يَكْتَمِلُ

يَسرِي وَلَاؤِي لَهُ سَرْبًا يُجَدِّدُنِي

حَتّى أُحِسَّ بِأَنَّ الدَّرْبَ يَعْتَدِلُ

وَيُورِقُ القَلْبُ إِذْ تَحْلُو بَشَائِرُهُ

فَيَغْتَدِي الصَّدْرُ فِي أَفْرَاحِهِ يَترعِدُ

مَا قُمْتُ أَذْكُرُهُ إِلَّا وَأُلْهِمُتُ

صِدْقَ المَحَبَّةِ فَيَنْهَالُ الهَوَى يَهْطِلُ

يَسْمُو خَيَالِي إِذَا لَاحَتْ مَسَاعِدُهُ

فَيَرْتَقِي فِيهِ سِرٌّ نُورُهُ يَشْمَلُ

وَتَخْتَلِجْ نَفْسِيَ الْوَجْدَى إِذَا خَطَرَتْ

أَخْلَاقُهُ فَيَغِيبُ الضِّيقُ وَالْوَهَلُ

وَيُمْسحُ الدَّمْعُ من خَدِّي مُبَجَّلَةً

ذِكْرَاهُ، حِينَ يَجِيءُ الشَّوْقُ يَنْسَدِلُ

وَيَرْتَقِي الرُّوحُ فِي سَبْقٍ يُحَفِّزُهُ

ذِكْرُ الحَبِيبِ فَيَسْتَعْلِي لَهُ الأمَلُ

وَيَنْجَلِي كَرْبُ مَنْ نَادَاهُ مُعْتَصِمًا

فَيَنْثَنِي هَمُّهُ، وَالْقَلْبُ يَنْفَعِلُ

وَأَحْمِلُ الحُبَّ فِي صَمْتٍ يُخَالِطُنِي

حَتَّى أَرَى طِيبَهُ فِي الرُّوحِ يَكْتَمِلُ

وَيُقْبِلُ الصَّبْرُ فِي نَفْسِي إِذَا نَزَلَتْ

بَلْوَى، فَيَرْجِعُ حَوْلِي لِلرِّضَا يَمْثِلُ

وَيَسْتَبِينُ لِيَ الدَّرْبُ الَّذِي عَمِيَتْ

عَنْهُ العُيُونُ، فَيَهْدِي سَعْيَهُ السُّبُلُ

وَيُورِقُ العُمْرُ مَا دَامَتْ مَحَابِرُهُ

تَرْسُمُ فَضْلًا عَلَى الآفَاقِ يَنْجَفِلُ

وَأَسْكُنُ السِّلْمَ فِي ذِكْرَاهُ مُعْتَصِمًا

حَتَّى يَغِيبَ بَقَايَا الوَهْمِ وَالْعِلَلُ

وَيَحْمِلُ العَالَمَ المَسْرَى تَحِيَّتَهُ

فَيَنْتَشِي كُلُّ صَدًى فِيهِ وَيَبْتَهِلُ

وَيَخْفِقُ الصَّدْرُ إِذْ تُلْقَى بَشَارَتُهُ

فَيَنْفَتِحُ الدَّرْبُ مِنْ تَسْدِيدِهِ يَنْهَمِلُ

وَيَهْتَفُ الزَّمَنُ المَطْوِيُّ فِي أَمَلٍ

إِذْ جَاءَ ذِكْرُهُ فَيَسْتَجْلُو لَهُ الأَمَلُ