تخطَّ إلى المحتوى

أخت النجوم وجارة الشهب

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أختَ النجومِ، وجارةَ الشُّهبِ

فتحَ الفتوح، وموطنَ العربِ

حُيّيتِ بعدكِ لم نذق وطناً

رغم اتِّساع الأفق والرّحبِ

حُيِّيتِ فوق الدمع سابحةً

رغمَ انهمار النار واللهبِ

حُيِّيتِ بنةَ أبي ووالدتي

وَبِنيَّ والباقي من النَّسبِ

اليوم هذا الفجر يغمرني

وهدير موج العيد يرقص بي

اليوم عيدُ النصرِ لاحَ ضحىً

ما لاح عيدي دونما سببِ

وهتافُ مَن يحدو كتائبَهُ

شعبٌ سليل المجدِ والرُّتبِ

لكأنَّهُ واليومُ عيدُ هدى

سبتمرٍ، سحْبٌ من السُّحُبِ

من ذاك تُغري الوردَ خطوتُهُ

والسهل غانيةٌ من الطربِ

والماءُ قام وَخَفَّ يسبقني

والضوء يشرب مِن سَنا عَجَبِ

والحقل ما في الحقل غير صدى

ترنيمةٍ لسنابلِ الغضبِ

يوماً رأيتُ خلالَ طلعتهِ

من حسنهِ وجهَاً كقلب نبي

مدَّت إليه من الهوى شفتي

صوتاً ظننتُ أبي وروح أبي

قد خلتُ أن الغيب نافذةً

منها أطلَّ بشوق مغتربِ

يلقي تحايا الضوءِ مبتسماً

كالنَّخل يلقي أطيب الرُّطبِ

كم ذبتُ من شوقي وحرِّ لظى

أنفاسيَ الولهى ومن تعبي

وأطول حزني! كلما عبرتْ

بالقلبِ خاطرةٌ ولم أجبِ

وطني الذي كم بتُّ أفقدهُ

وهو الذي ما غاب عن نشبي

وطني الذي لُقِّنتُ صَبْوَتَهُ

وغذيتُهُ من ماضيَ الحقبِ

هو ذاك ينأى، فالمدى سفنٌ

ما بين عيني، والدُّجى سَرَبي

قامتُ تنافسنا شراذمةٌ

في حبِّهِ، ملعونةُ اللقبِ

زعمتْ بأنَّ لها بهِ رَحِمٌ

زعمت وما ملَّت من الكذبِ

نحن التَّبابِعةُ الأولى اجتمعوا

قطُباً تدور الأرضُ في قطبِ

للناس أيامٌ بها دولٌ

شَتَّى بنا تأوي من السَّغبِ

أدنى وأقصى الأرضِ أجنحةٌ

لخيولنا تنهلُّ في صَبَبِ

ما بيننا دونٌ سواسيةٌ

في الملك كنّا، عزُّ ذي كرِبِ

من أين جاءتنا زنادقةٌ

باسم النَّبيِّ وصحبهِ النُّجُبِ

قالوا هم الأنقى دماً ورؤى

من ذا يُساوي الأنفَ بالذنبِ؟!

سبتمبرٌ، مَلَكٌ بِغرَّتهِ

يُغني عن الألقابِ والقُرَبِ

عيدٌ هَدَمْنا فيه آلهةً

شِرْكيَّةً بِطلائعٍ غُلُبِ

سبئيَّةٍ مِن صوتها بزغتْ

شمسٌ من الإيمانِ والأدبِ