تخطَّ إلى المحتوى

طباخنا صانع رءوسا

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

طباخنا صانعٌ رءوسا

يسقط في طيبها الخلافُ

مبيضةٌ كاللجين لوناً

شهيةٌ كلّها نظاف

وأخذها في الرقاق يحكي

صريع حمّى له لحاف

من بين عجل إلى خروف

تزهى بتنضيدها الصحّاف

مختلفات القدود لكن

لها بأسنانها ائتلاف

وكلها راضعٌ صغيرٌ

له على ضرعها اعتكاف

قد اسمنتهنّ أمهاتٌ

من طول إرضاعها عجاف

نسقي على ذاك روح دنٍّ

أرقّ أسمائها السلاف

عروس دنٍّ صفت وطابت

لوناً وطعماً فما تعاف

كأن إبريقها لدينا

ناكس رأسٍ به رعاف

والنقل من فستق جنيٍ

رطبٌ حديثٌ به القطاف

لي فيه تشبيه فيلسوفٍ

ألفاظُهُ عذبةٌ خفاف

زمرّدٌ زانَهُ حريرٌ

في حق عاجٍ له غلاف

ومسمعٌ مطربٌ مليحٌ

يحرم عن مثله العفاف

يظلمني صاحياً ولكن

في سكره ما به انتصاف

فصر إلينا غداً بليلٍ

أفديك من كلّ ما يخاف

فأنت أصل السرور عندي

وكل ما بعده مضاف