رغم التآمرِ في تجميدِ راتبِهِ
من الحُثالةِ والحسَّاد ما اْنكَسرا
لم يعرفوا بركاتٍ في مُرَتَّبهِ
منَ الإلهِ تُخَلِّي قَفْرَهُ خَضِرا
وهو الغنيُّ بأشعارٍ مُعَظَّمة
وبالسُّموِّ فإِنْ قيسوا هُمُ الفُقَرا
يكفي لديه فؤادٌ طيِّبٌ حَدِبٌ
يحنو على الكلِّ، كَمْ أعطى وكم غَفَرا
السَّيِّئون على الأخيارِ مشأمَةٌ
قد جَنَّنوا الأنبِياْ، قد حَقّروا الشُّعَرا
ولم يُحَقِّرْ إلهي الشِّعْرَ أجمَعَهُ
بل باركَ الشِّعرَ إنْ بالخيرِ قد صَدَرا
وبارك الشعراءَ المؤمنين، لذا
فمن يُعَمِّمْ غِواهمْ مثل مَن كَفَرا
الخالق البارئُ اْستثنى صوالحَهم
أما الجهولُ فلا اْستثنى ولا اصطبرا
إني الذي رغم أنفِ الماكرين أُرى
في قمَّةِ المجد لمّا في الحضيضِ أُرَى
قد قَصَّرَ الناس عنِّي رغم معذرتي
عن أن أسابقهم فالعزم فيَّ جَرَى
لمّا أكونُ بصِفْرٍ أو أُرى عَدَماً
سيبلغُ الناسُ هذا الصِّفرَ بعد سُرى
الله أودعَ في قلبي قداسَتَه
يُبْدي لهم معجزاتٍ في الهدى سُوَرا
الناس تخطئ إذْ تزري بنافعها
أو إنْ تحاربُ مجدَ اللهِ والقَدَرا
لا أستفيدُ أنا من أيِّ مَفْخَرِةٍ
لكن أفيدُ وهذا الفخرُ بي اْفتخرا
المجدُ يجلب لي شؤْماً وَتَهْلُكَةً
فكيف يهرب غيمٌ هاطلٌ مطرا؟
لستُ المُحِبَّ لأمجادٍ تُعَذِّبني
لولا أفيدُ بها الأصحابَ والفُقَرا
لا أدَّعي المجدَ لولا المجد يلحقني
مهما هربتُ، لِكَوْنِ الأسرِ لي قدَرا
السرُّ في المجدِ عندي أنني رجلٌ
أسعى لِعِزِّ جميعِ الناس مُبْتكِرا
مَجْدي هو المجدُ للإنسانِ قاطبةً
لا مَجْدَ أقْبَلُ إنْ لم ينجدِ الحُقَرا
وإنني لَعَفُوٌّ عن جَهالِتهمِ
أضيئهمْ بالهدى والحبِّ مبتدِرا
كأنما الأرض قلبي صار مِحْورَها
حِسَّاً وعلْماً ورؤياً مَشْرَباً وقِرَى..