قَذَفْتَ بِوَشْكِ الْبَيْنِ في كَبِدي نارا
فَأَرْسَلْتُ الْعَيْنِ بَعْدَكَ مِدْرارا
وَلَوْلا حَريقٌ في حَشايَ جَعَلْتَ لي
بِدَمْعِيَ جَنّاتٍ وَأَجْرَيْتَ أَنْهارا
فَرُضْني بما يُرْضيكَ عَنّي مِنَ الأَذى
تَجِدْني شَكُوراً في المَحَبَّةِ صَبّارا
خُلِقْتُ مُحِبّاً إِذْ خُلِقْتُ مُحبَّبا لِلرَّدَى
فَأَفْنَيْتَ مُضطَّرَّاً عَلَيْكَ وَمُخْتارا
وَأَضْرَبْتُ عَنْ سَمْع المَلامَةِ ضارِباً
عَلى بابِ صَبْري عَنْكَ دَفّا ومسْمارا
وَعَنَّفَى فِيكَ الْعَواذِلُ ضَلَّةً
فَعادَ بِهِمْ قِيراطُ وَجْدِيَ قِنْطاراَ
وَلَوْ كُنْتُ نُوحاً قُلْتُ يا رَبِّ لا تَذَرْ
عَلى الأَرْضِ مِمَّنْ لامَ في الْحُبِّ دَيّارا