هي وقفةٌ مغروسةٌ مرويَّةٌ في زحمةِ الآمالِ،
قد تمضي إليَّ كمركبٍ للعشقِ،
يحمِلُ بوحَها من كالحاتٍ
أزهرتْ،و استجمعَتْ
ما كان في وترِ الهدى.
قمرُ الضّفائِر للصّباحِ معانقٌ
قد غرَّدتْ للأقحوانِ سفائني،
ومشاعري هي نسمةٌ
لن تمسكَ النّفسُ الشقيَّةُ فيئَها.
تخطو إلى حُلُمِ النّوارِسِ
تجمع الأشعارَ، تطردُ حزنَها،
قبل الشروق ستخلع الأضغان
ترمي شوقها لمرافئٍ
قد أسْبَلَتْ أجفانها
واستمطرتْ شهدَ اللّقاء..
فَلْنَمْضِ في حلك المتاهة،
نغسِلُ البُهْتانَ
نَصْفَعُ كفَّ مَنْ قبضَ الرّهانَ
وأشْعل البستانَ ناراً و اختفى..
لا شيءَ في مُقَلِ الشّوارعِ.
نبضُها لا يشتكي
ونعيبُ مَنْ راسَلْتُهم متجمِّدٌ
طرقَ المسامعَ لحظةً
ومضى لهيباً في المقلْ.
كم جئْتَني متحيِّراً متردِّداً
تشكو إليكَ مواجعي
ومواجعي حوضٌ رديءٌ عفَّنَتْهُ
رعونةٌ لا تهتدي..
استيقظتْ روحي على سعفِ النّخيلِ
فإنَّهُ متوَرِّمٌ،
حدقاتُهُ مصلوبةٌ.
والرّطبُ سافَرَ
‘ و التقى في حمَّةِ الأغرابِ،
صارَ مسافةً لا تُخْتَصَرْ..