انعتاق
الشّفاه
العالَمُ مجنونٌ والقلوبُ حجرْ
الأنهارُ تشكو وما من أثرْ
الحجارةُ تُرْعِدُ منذا نظرْ؟
والعراقُ ذبيحٌ وحلَّ الخطرْ
العراقُ على جرحِهِ المعتصَرْ
الريحُ تئنُّ وغابَ البصرْ..
نَسْمَعُ بوحاً نرقب المحتضرْ
يرمون سلاحاً، ونروي خبرْ
المراسِلُ قالَ: أماتَ البشرْ؟
ما رأيتُ سوى خانعٍ للوجعْ
بوشُ عرّى الوجهَ أمامَ الوجعْ
قامتِ الدّنيا فانتظِرْ مَن صَفَعْ
لم نجدْ ما يسرُّ وشبَّ الطّمعْ
النارُ تغرِّدُ حولَ البلدْ
والطّير ينادي ولمَّا يزلْ
يمضي في الضّياعِ، فأينَ المدَدْ؟
وَجَعٌ في العيونِ وجفَّ العَدَدْ
رفعَ الصّوتَ، حُمِّل إثمَ الغزلْ
هي قصَّةُ حقدٍ أباح الوجلْ
الحقدُ على الأرضِ أينَ الغضبْ؟
باعوني على مائداتِ العتبْ؟
تلك نارٌ تحطُّ على مَنْ غَفَلْ
أين نمضي؟ وفينا يموتُ السّببْ
نارُهمْ أُجِّجَت والسّلامُ انْحَجَبْ
تلك قصَّةُ قومٍ أتَوا بالعجبْ.
سكنَ البؤسُ في دربهم وانسكبْ
نظرةٌ من هنا وهناك خَشَبْ
بغدادُ ومكّةٌ أضحتْ هدفْ
الكبيرُ وذاكَ الصّغيرُ هدفْ
سوف يمضونَ فالعينُ فيها رمدْ
قد رأتْ مارداً يستبيحُ الحبْ
الأميرُ الرّئيسُ الغنيُّ هربْ
النّفطُ القدسُ أراهم هدف
بَعْدَ هذا سدِّدْ عليَّ الهدفْ