دعيني أصدِّقْ
بأن الصباح ..صباح
تبسَّم حين ابتسمتِ
وأنَّ رنين المنبه ليس نذيراً
لكي تستفيق الجراح ..
وتعلن موتي
ولستُ أقوم على صوت أمِّي
تشد المخدةَ من بين حضني
وتضحك .. تضحك ..
حين أتمتم .. باسمك أنتِ
دعيني أصدِّقْ
بأنَّكِ ..
لستِ خيالاً جميلاً
يرتب فوضاىَ في كلِّ ركنِ
وتأتين حين أراود شِعري
بفنجان شاى ..
وغمزة عينِ
فيرقص ..
قلبُ عذاري القصيدِ
على كلِّ بيتِ
دعيني أصدِّقْ
بأنَّا التحفنا
بدفيء التوحّدِ بعد الشتاتِ
وأنَّا نجوب الشوارعَ
دون التوجّس .. والالتِفاتِ
وأنَّ اعتقال النوارس
أضحى من الذكرياتِ
وأنَّك .. حين يَنِمّ ضميري
يجيبك صمتي
دعيني أصدِّقْ
بأنَّ المقاعد
تحسد ما تجلسين عليهِ
وأنَّ الفساتين
تحسد ما قد أشرتِ إليهِ
وأنَّ الكؤوس تغار
لأنك إخترتِ كأساً ..
ومنه شربتِ
دعيني أصدِّقْ
بأنَّ الغروب يجيء ..
بدون وداع
ولسنا نقايض بالدمع شمساً
لكي ما تُخلِّف بعضَ شعاع
ولستِ تخافين عينَ الرقيبِ
ولستُ أخاف
ولستٌ ..
ولستِ ..
دعيني أصدِّقْ
بأنَّك غضبى ..
لأني تركتُك طول النهار
وأنَّكِ ..
تصطنعين خصاماً
يذوب علي قُبلة الإعتذار
وأني أظلّ أسائل ثغرَكِ
هلاّ غفرتَ ..
وهلا غفرتِ ..
دعيني أصدِّقْ
بأن ارتعاشة كفّي علي وجنتيكِ ..
حقيقهْ
وأن ارتشافي لصوتِكِ ..
إذ تسكبين النداءَ عليَّ ..
حقيقة
وأنَّا معاً ..
نحتسي الأغنيات بشرفة بيتي
دعيني أصدِّقْ ..
بأنَّ المرايا ..
تَنَفَّسَ فيها الغرور
بمشطك يخطر فوق الحريرْ
وأنَّك ..
حين أنادي عليك ..
تجيبين صوتي
دعيني أصدِّقْ
بأنّ كياني ..
يطارد خطوَك فوق ابتهاج المكانِ
ويرقب سمعي اقترابَك نحوي
فتخضرّ تحت خطاك الأغاني
دعيني أصدِّقْ
بأنَّكِ أنتِ
وأني حبيبكِ ..
في كلِّ وقتِ
دعيني ..
أصدّقْ ..
بأنِّي ..
حبيبكِ ..
في ..
كلِّ ..
وقتِ ..