تخطَّ إلى المحتوى

قد مضت عني شجون الموعد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قد مضتْ عنّي شجونُ الموعدِ

ودبيبُ الجهل في القلبِ النّدي

عُدْ وخذني

من قفار السّرمدِ

من شحوبِ الأمسِ من شَجْو الغدِ

من زمانٍ كاسحٍ مفترسِ

من حنينٍ ضائعٍ مبتئسِ

من سنينٍ لم يعد منها سوى محضِ خيالٍ في يدي

عُد وخذني

من هناءٍ غابَ عنّي

ها أنا أجلسُ وحدي

ها أنا أنشدُ وحدي

ليس عندي

غيرُ ذكرى لغلامٍ تائهٍ في الأبدِ

صوتُه يبدو نحيبًا يتغنّى بشجىً منفردِ

يعشقُ النّيل وموجَ البحرِ يرنو للغدِ

يُسهد البدر المغنّي

يسطر الأحلام فوق الرمل موصول التمنّي

ويسوق التوقَ لحنًا ويغنّي

عُد وخذني

ضاع عمري لن أجادلْ!

خلّني أبكي لأشواقٍ، وأزمانٍ يُناجي البدرُ ضوءَ النّجمِ فيها ويغازلْ

نغمةُ الطير المعنّى، ترسلُ اللحنَ نزيفًا عن بلادٍ ومروجٍ وسهولٍ

ومراعٍ، ومنازلْ

أُرسل الشعر بريئًا ساذجًا، عشقًا مُصفّى

ناشرًا عطرًا رقيقًا فوق أجساد الرسائلْ

واهبًا عمري لأحلى طفلةٍ بين صَبّيات الخمائلْ

ثغرُها المعشوقُ حلمُ الثّغر لكنْ من يناضلْ

خصرُها الضّامر ترجوه الأماني راعشًا تحت الغَلائلْ

جيدُها المصقولُ آهٍ ثم آهٍ والجدائلْ

قُربها لفحةُ أشواقٍ تدكّ الجسم، تجتاحُ الأناملْ

بُعدها جرحٌ وترحٌ ونزيفٌ ومتاهاتُ صحارى وفيافٍ ومجاهلْ

صوتُها زَقْوٌ لعصفورٍ يمامٍ كروانٍ يتهادَى في الليالي وبلابلْ

ضحكُها رنّةُ فرحٍ وخريرٌ لجداولْ

كفّها يخضرّ منه الكونُ كَرْمًاوقُطوفًا وحقولاً وثمارًا

وسنابلْ

عُدْ وخذني

عدْ وخذني من نيوب الشّيب من ضعف المفاصلْ

من قصيدٍ يهرقُ الآهاتِ لكنْ لا يحاولْ

لن أجادلْ

فأنا طيرٌ وحيدٌ وفريدٌ، وغدًا في الليل راحلْ

لن أجادلْ