تخطَّ إلى المحتوى

نخلة نهضت من أريكتها

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

نخلة نهضتْ من أريكتها

واستحمَّتْ بعشب وضيءٍ

فصار الاشتعالُ يؤسّس

بين أصابعها الأنثويةِ

رابيةً دانيةْ...

لست أذْكر أني رأيت الطيورَ

على شجرٍ بالمدى تستهيمُ

وتأتي الغدير

فتنفخ فيه دوائرها العشْرَ

أو قد تبجّل زخرفه بمناقيرها

ثم ترحل وهْيَ تغازل

وجه السماء الصبوح...

(إذا ما البروقُ على غيمةٍ حمحمتْ

لتوجَّهْتُ نحو الأيائل بالشكرِ

أو

أنني بالتحايا بعثْتُ إلى حجلٍ

داخلَ الكهفِ يحْيِي الظلام

على رقصة الزارِ)

قبل مجيء القنابرِ

كنتُ انتبذتُ الأقاصي

وبين يدَيَّ الجدار الذي سأكلّمهُ

في المرافئِ صوتي تململَ

والغيم كان انثنى في

معصمِ الموجِ

كل دروب المراثي استعاذتْ بشمسي

ألا إنني السيد المستضيء بمرمرهِ

والفتى حاملُ الزوبعةْ...

هي سنبلة تذرأ الأرضَ من كُمِّها

بينما هيّ تعْرُجُ في فلكٍ ينتشي

بالأوْجُهِ المبهمةْ...

لو على راحتي

حطَّ سِربُ دخَانٍ

وقام يصلّي

لأيقنْتُ أن المساء يحب الجلوسَ

إلى صهْرهِ

ليحدِّثَه عن غوايته الراقيةْ.

الذئبُ ذئبٌ ولو صلَّى ولو صاما

والجدْيُ جدْيٌ ولو بالذنْبِ قدْ قاما

فذاك يملك طبْع الغادرين وذا

لديْهِ طبْعٌ له لا يَجْلِبُ الذَّامَا