أَقول لِدَهر ضلّ عَن مَنهَج الحَقِّ
وَسالم رَبّ العيّ وَاللؤم وَالفسقِ
وَعاند أَقواماً كِراماً عُلومُهم
قَد اِنتَشَرَت في مَغرب الأَرض وَالشرق
أَيا دَهرُ كم تَصبو لِغَمر وَجاهل
وَتَرغب عَن حَبرٍ لَبيب وَلا تُبقي
وَتَرفع مَخفوضاً وَتَخفض راقِياً
وَتَسطو عَلى الأَخيار مِنا بِلا رفق
أَما أَنتَ حَيث ميزت
الرشدِ وَالفهمِ وَالنطق
أَما كُنت تَرضى لِلرياسة فاضِلاً
سِوى لِلّه وَالرُسلِ وَالخَلق
لَقد شَبتَ يا دَهري وَأَصبَحتَ عاجِزاً
عَن الحُكم لا تَدري خطاك مِن الحَق
فَأَخَّرتَ سحباناً وَقسّاً وَأَحنَفاً
وَباقلُك المَعروف قَد فازَ بِالسبق
وَأَحوَجتَني أَني أَقول مُؤرخاً
رقى في وَقت وَصل بِلا حَق