أَمِنْ رَسْمٍ يُعَفَّى أَوْ رَمَادِ
وَسُفْعٍ كَالحَمَامَاتِ الفِرَادِ
وَأَنْشَاءٍ يَلُحْنَ عَلَى رَكِيٍّ
بِنَقْعِ مُلَيْحَةٍ فَالمُسْتَرَادِ
مُضِيف الهَمِّ يَمْنَعْنِي رُقَادِي
إِلَيَّ فَقَدْ تَجَافَى بِي وِسَادِي
لِفَقْدِ الأَرْيَحِيِّ أَبِي بِجَادٍ
أَبِي الأَضْيَافِ فِي السَّنَةِ الْجَمَادِ
إِذَا مَا اغْبَرَّتِ الآفَاقُ يَوْمًا
وَحَارَدَ رِسْلُ مَا الخُورِ الجِلاَدِ
إِلَيْهِ تَلْجَأُ الهَضَّاءُ طُرًّا
فَلَيْسَ بِقَائِلٍ هُجْرًا لِجَادِي
إِلَيْكَ رَحَلْتُ مِنْ كَنَفِي سِرَارٍ
عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَلِمِ الأَعَادِي
كَأَنِّي وَالقتُودَ وَنِسْعَتَيْهَا
عَلَى بَيْدَانَةٍ بِبَنَاتِ وَادِي
فَدَتْ نَفْسِي وَرَاحِلَتِي وَرَحْلِي
نِجَادَكَ بَلْهَ مَا تَحْتَ النِّجَادِ
أَلَا أَبْلِغْ خُزَاعَةَ أَهْلَ مُرٍّ
وَإِخْوَتَهُمْ كِنَانَةَ عَنْ إِيَادِ
تَرَكْنَا دَارَهُمْ لَمَّا ثَرَوْنَا
وَكُنَّا أَهْلَهَا مِنْ عَهْدِ عَادِ
وَأَسْهَلْنَا وَسَهْلُ الأَرْضِ يُخْشَى
بِجُرْدِ الخَيْلِ مُشْنَقَةَ القِيَادِ
فَنَازَعْنَا بَنِي الأَحْرَارِ حَتَّى
عَلَفْنَا الخَيْلَ مِنْ خَضِرِ السَّوَادِ