تخطَّ إلى المحتوى

لا أستطيع أن أحبك أكثر

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

لا أستطيع أن أحبك أكثر..

لقد كتبتك بالخط الكوفي

على أساور الحمام

وأباريق النحاس الدمشقي

وقناديل السيدة زينب

وجوامع الآستانه

وقباب غرناطه

وعلى الصفحة الأولى من نشيد الإنشاد

وأقفلت القوس...

أنت عادة كتابية لا شفاء منها.

عادة احتلال، وتملك، واستيطان.

عادة فتح، وفتك، وبربرية.

أنت عادة مشرشة في لحن كلماتي.

فإما أنت تسافري أنت..

وإما أن أسافر أنا..

وإما أن تسافر الكتابه..

جمالك..

يحرض ذاكرتي الثقافية.

ويكهرب كل شيء..

يكهرب لغتي..

وأصابعي..

وجسد الورقة البيضاء..

جمالك..

يشعل البروق في أثاث غرفتي

وشراشف سريري..

ويربط أسلاك الرجوله

بيني وبين نون النسوه..

وتاءات التأنيث..

فكيف أتحاشاك يا امرأه..

حتى القبح إذا اقترب منك

يصبح جميلاً..

أنت اللغة التي

يتغير عدد أحرفها، كل يوم.

وتتغير جذورها..

ومشتقاتها..

وطريقة إعرابها..

كل يوم...

أنت الكتابة السريه

التي لا يعرفها

إلا الراسخون في العشق..

أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة

كلامه..

كل نهار،

أتعلمك عن ظهر قلب.

أتعلم خرائط أنوثتك..

وسيراميك خصرك..

وموسيقى يديك..

وجميع أسمائك الحسنى

عن ظهر قلب...

كل صباح أدرسك

كما أدرس تفاصيل الورده.

ورقة.. ورقه..

تويجاً... تويجاًً..

وأذاكرك كما أذاكر

كونشيرتو البيانو لموزارت

أو قصجية غزل

من الصر العباسي...

أيتها المرأة المجنونة بأنوثتها

كفطيرة العسل.

والمعجونة بدم قصائدي

ودم شهواتي.

يا امرأة الدهشة المستمره

يا التي بدايتها تلغي نهاياتها

وأولها يلغي آخرها..

وشفتها السفلى

تأكل شفتها العليا..

أيتها المرأة

التي تتركني معلقاً

بين الهاوية والهاويه..

آيتها المرأ المأزق

آيتها المرأة الدراما

لآيتها المرأة الجنون

أخاف أن أحبك..