يَا حَارِ إِنْ كُنْتَ امْرَأً مُتَوَسِّعاً
فَافْدِ الْأُلَى يُنْصِفْنَ آلَ جَنَابِ
أَخَوَاتُ أُمِّكَ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا
وَالْحَقُّ يَفْهَمُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ
إِنَّ الْفَرَافِصَةَ بْنَ الْاَحْوَصِ عِنْدَهُ
شَجْنٌ لِأُمِّكَ مِنْ بَنَاتِ عُقَابِ
أَجْمَعْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَلْأَمُ مَنْ مَشَى
فِي فُحْشِ مُوْمِسَةٍ وَزَهْوِ غُرَابِ
وَكَذَاكَ وَرَّثَكَ الْأَوَائِلُ إِنَّهُمْ
ذَهَبُوا وَصِرْتَ بِخِزْيَةٍ وَعَذَابِ
وَاللُّؤْمُ مِنْكَ وِرَاثَةٌ مَعْلُومَةٌ
هَيْهَاتَ مِنْكَ مَكَارِمُ الْأَنْسَابِ
فَوَرِثْتَ وَالِدَكَ الْخِيَانَةَ وَالْخَنَا
وَاللُّؤْمَ عِنْدَ تَقَايُسِ الْأَحْسَابِ
وَأَبَانَ لُؤْمَكَ أَنَّ أُمَّكَ لَمْ تَكُنْ
إِلَّا لِشَرِّ مَقَارِفِ الْأَعْرَابِ
فِي فُحْشِ مُوْمِسَةٍ قَلِيلٍ عَقْلُهَا
مَشْهُورَةٍ بِالْفُحْشِ ذَاتِ سِبَابِ
وَوَسَمْتَ إِسْتَكَ ثُمَّ قُلْتَ أَنَا الْفَتَى
وَخَضِبْتَ كَفَّيْ سَارِقٍ بِخِضَابِ
وَجَلَسْتَ لِلْعُهَّارِ مَجْلِسَ فِتْنَةٍ
وَذَمَمْتَ عَيْنَيْ مُوْمِسٍ بِصُوَابِ
مَنَّتْكَ نَفْسُكَ يَا ابْنَ صَقْعَبَ مُنْيَةً
كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ مَا لَهَا مِنْ نَابِ