إِنَّ أَبانَ كانَ حُلْواً بَسْرا
مُلِّئَ عَمْراً وَأُرِبَّ عَمْرا
وَنالَ مِن يَكْسُومَ يَوْماً صِهْرا
وَرْدٌ إِذا كانَ النَّواصِي غُبْرا
وَعَقَّتِ الْخَيْلُ عَجاجاً كَدْرا
أَقامَ مِنْ بَعْدِ الثَّلاثِ عَشْرا
وَإِنَّ بِالْقَصِيمِ مِنْهُ ذِكْرا
إِذْ لَوْ يُطِيعُ الرُّؤَساءَ فَرَّا
لَكِنْ عَصاهُمْ ذِمَّةً وَقَدْرا
باتَ وَباتَتْ لَيْلَها مُقَوَرَّا
تَوَجَّسُ النُّبُوحَ شُعْثاً غُبْرا
كَالنَّاسِكاتِ يَنْتَظِرْنَ النَّذْرا
حَتَّى إِذا شَقَّ الصَّباحُ الْفَجْرا
أَلْقَى سَرابِيلاً شَلِيلاً غَمْرا
فَنُثِرَتْ فَوْقَ السَّوامِ نَثْرا
فَلَمْ تُغادِرْ لِكِلابٍ وِتْرا