وعندما تغيبُ يا حبيبي
ينعطفُ الضوءُ إلى المغيب
فينزلُ الليلُ بلا نجوم
والأفقُ يغدو شاحبًا يصحبُهُ السموم
يخيّمُ الظلامُ في الفضاء
كأنّما السود منِ الهموم تحجبُ الضياء
كأنه جُرّدَ منهُ الضوءُ صار باهتا يميلُ للغروب
فالوقتُ يغدو آسنا يملأه الشحوب
وكلُّ شيءٍ بعدما تغيب
كمهجتي غريب
تغيبُ.. أواهٌ.. وما يغيب في المدار
فينطوي لنأيك النهار
ويرحل القمر
وترحل المنى ونكهة السمر
ويسقط الحزن عليّ كالمطر
والأرض من بعدك لا يحفّها الضياء
يسكنها البوار
فتنطفي النجومُ في السماءِ
ويُشنق الهواء
والأرضُ تشربُ الظلامَ بانهمار
يعتلُّ بالأشواق حرفي والحنايا تحتضر
أمد روحي مثلما يدايَ
كأنني أريد أن أستجمعُ العطر الذي يضوع في يداك
أرطب الحزن الذي يسير في دنياي
فالوقت تدري لا يسير دونما شذاك
والليل لو غاب عن القمر
من لي سواك يمسح الضجر
ويسكب الأفراح في دالية الوتر
أنسى به دناءة البشر