طربتُ ولم أطربْ لساجعةٍ وهْنا
ولا لأعاريبٍ تربَّعنَ بالدَّهنا
ولا لفُتَيّاتٍ هناك وفتيةٍ
ولا رسمِ دارٍ من لُبينَى ولا لُبنى
ولا لِنَصيصِ العيسِ ينفخْنَ في البُرَى
بكلِّ وَجينٍ فوق ناجيةٍ وجنا
أذبُّ وأحمي عن حماهم وأحتمي
وأجني على من رامهم شرَّ ما يُجنى
أضعتَ به عمرًا وأتعبتَ فكرةً
فجاء ولا معنًى صحيحًا ولا وزنا
وعرَّضت للتمزيق عِرضك باحثًا
بظلفِك عن حتفٍ بجانبك الأدنى
وجاوزت في الميدان شأوك قارناً
أفيلَكَ بالبُزْلِ ابتدَرْنَ المدى رهنا
إذا صرصرَتْ في الجو فتخاءُ لِقْوَةٌ
تكدَّر بالعصفور في برجه المغنى
تشبَّعتَ إعجابًا بما لست نائلاً
فأطرِقْ كرى إن النعامَ هنا لَدنا
عُنيتَ بما لم تُعنَ من هضم حزبِنا
فهلاً بتصحيح الذي تبتغي تُعنى؟
أَمَا ترتضي أشياخ «وادان» قدوةً
وأشياخ «تيشيت» الجهابذة اللُّسْنا؟
فما ابتدعوا كلا، ولا تبعوا هوًى
ولا هدموا مما بنى المصطفى ركنا
ولا أحدثوا في سيرة الشيخ حادثًا
ولا فرَّقوا جمعًا ولا بعثوا شحنا
ولا خَطَّؤوا فيها مصيبًا تعصُّبًا
ولا اتّخذوا ممن سواها لها خِدنا
وإنهُمُ من هدي أشياخنا اهتدوا
لهم صحَّحوا أخذَ الطريقة والإذنا
وأشياخُنا والحال أفضل شاهدٍ
على سيرة المختار سيرتُهم تُبنى