الحزن بيتي، والفراغ ضلالتي،
واليأسُ ثوبي، والدموعُ دموعي!
وأنا العزيز وثوبُ عِزِّيَ ذِلَّتِي
وصلاتي في طُوْر الجلالِ خُضُوعِي
جرَّدتُ نفسي عن مَخِيطِ غوايتي
ولبستُ ثوبَ تذلُّلي وخُشُوعي،
أقتات من كفِّ الحبيب مواجدًا
أحيا وتأكل قمحَها من جُوعِي!
تنتابني الأحوالُ، يرتبكُ المدى،
فتذوب ذاتُ العاشقِ الموجوعِ
فأهزُّ جذعَ الشوقِ في صحرا دمي
فتغيبُ في لَيلِ الحنينِ فُرُوعِي
ما خانني صبري، وحالُ تَجَلُّدِي،
لم يُثْنِني أَلَمِي وَشَقُّ صُدُوعي
كلا ولا ضاقت بجسميَ خِرقَتي؛
لكنَّما ضاقت عَلَيَّ ضُلوعي
راهنتُ نفسي في هواكم بالّتي،
وتضرُّعي في سجدتي وركوعي
فهناك أحيا فوق سطح سفينتي،
فتضيء مشكاةُ الفناءِ شموعي