تخطَّ إلى المحتوى

كرة الثلج إذا ما كرت

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

كُرَةُ الثّلجِ إذا ما كَرَّتْ

كَبُرَتْ أكثَرْ

وانحدَرَت وَفْقَ طرائِقها

جاعِلةً كُلَّ عوائِقها

مَعَها مُذعِنَةً تَتحدَّر!

كُرةُ النّار إذا ما كرَّتْ

صارتْ أكبَرْ

وَجَرَتْ في كُلِّ مَفارِقِها

تَفْغَرُ أفواهَ حَرائِقها

لِتَسَفَّ اليابِسَ والأخضر!

وقَضيّتُنا مُنذُ ابتدأتْ

كُرَةٌ يتقاذَفُها العَسكَر.

فلماذا كَرُّ قَضِيَّتِنا

يَتضاءَلْ مهما يتكرَّرْ؟!

ولماذا شِبرُ تَقدُّمِها

خمسينَ ذِراعاً يتأخَّرْ؟!

في البَدْءِ قَضِيّتُنا وطن

كُنّا نَدعُوهُ فلسطين

ألقَتْهُ مَخالِبُ مُحتالٍ

بَينَ بَراثِنِ مُحتَلّين.

فكتَبْنا بدِمانا عَهْداً

أن نَفْنَى، أو أن يَتحرَّر.

لكنَّ صلاحاتِ الدِّين

جَمَعوا أسلحةَ الإسكندَرْ

وأَغاروا.. بعَصا أَيُّوب!

واقتَحموا الميدانَ كعنتَرْ

وانسَحبوا مِنه كشَيْبوب!

بالإنقاذِ.. أضاعُوا نِصْفَه.

بالغَوْثِ.. أحاُلُوهُ لِضفَّه.

بالرَّفضِ.. اختصروهُ لِمَخفر.

وَبحكمةِ مِلِّيمِ الأصغَرْ

وَبَصيرةِ منظارِ الأَعوَرْ

وَصُمودِ زَرافَةِ مَدْغَشقَرّ

أمسى تعريفُ قَضيَّتِنا

مُختصراً..بعَريفِ المخفَر.

ألِهذي الوَهْدةِ ياحَمْقى

كُنّا نَرقى؟!

أحَسِبتُم أنَّ مقاعِدَكُمْ

بزوالِ فَلسطينَ سَتبقى؟

أيُقايَضُ مِلْكُ سِيادَتِنا

بقَضيّةِ عَبْدٍ مُستأجَرْ؟!

كلاّ.. والصُّبْحِ إذا أَسفَرْ

وَبطُهْرِ دِماءِ ضحايانا

وتُرابُ مَواضِع أرجُلِهمْ

مِن هامَةِ أطهرِكُمْ أطَهَر.

سَنُريكُمْ سُودَ لياليكُم

في رابعَةِ الظُهرِ الأحمَر.

وَسَنَسْقيكُمْ كأسَ حَياةٍ

هِيَ مِن كأسِ المِيتَةِ أخطَر.

مِمَّ نخافُ؟ وَِمَّمَ سنَحذَرْ؟

أطبقْتُمْ بالمَوتِ عَلَيْنا

فإذا مِتْنا..ماذا نَخسَرْ؟!

كُلُّ فَتىً مِنّا قُنبلَةٌ

فانتظِروا.. حتّى نَتفَّجر!