تخطَّ إلى المحتوى

أذكريني عندما يحنو الربيع

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أُذْكُرِينِي عِندَمَا يَحنو الرّبيعُ

وَالأَمَانِي أَيْقَظَتْ ذِكْرَى هَوَانَا

وَاذْكُرِي الْعَهْدَ الّذي أََمْسَى يَقيِنَاً

حِينَ كُنّا بِالْهَوَى نَسْمُو، وَكَانَا

بَسْمَةَ تَشْدُو عَلَى ثَغْرِ الّلَيَالي

زَهْرَةً فِيْ رَوْضَةٍ غنّتْ لُقَانَا

نِسْمَةً مَالَتْ عَلَي غُصْنٍ الْغَرَامِ

أَوْدَعَتْ شَوقاً سَرَى حَتّى غَشَانَا

مِثلَ حُلْمٍ قَدْ غَفَا فِيْ مُقْلَتَينَا

لَمْ يَغِبْ عَنْ نَاظِرَينَا أَوْ جَفَانَا

أَيْنَ مِنّاْ الآنَ كَي يَغْدو شَفِيعاً

هلْ يَهُونُ الْعِشْقُ يَوْماً إِنْ شَقانَا

فِي بِحَارٍ مِنْ ظُنُونٍ، كَالسُّكَارَى

بَيْنَ شجْوٍ هَادِرٍ يَدْنُو طَعَانَا

حِينَ غَابَتْ بَسْمَةٌ وَجْداً عَلَينَا

قُلْتِ لِي إِنّ الْجَفَا مِنّاْ تدَانَ

صَارَ مِجْدافُ الْهَوَى هَشّاً غَرِيِقاً

وَافْترَقْنَا دُونَ أَنْ نَدْرِي الْمَكَانَا

كُلُّ دَارٍ لِلّقَى أَضْحَتْ قِفَاراً

حَفّهَا صَمْتٌ، تُنَاجِينَا كَفَانَا

مِنْ عِتَابٍ قد جَرَى يَحْسُو دُمُوعَاً

إِسْتَطَالَ الشَّوْقَ فِينَا وَاكْتَوَانَا

كُلّمَا يَخْبُوْ حَرِِيْقٌ أَشْعَلَتْهُ

رِيِحُ شَكّ ٍ، وَالْهَوَى عَنْهَا نَهَانَا

قُلْتُإِنّ النّارَ لَنْ تُؤْتِي سَلامَاً

أَطْفِئيهَا، وَاذْ كُرِي عَهْدَاً دَعَانَا

مَاْ ارْتَضَى الأَحْزَانَ تَرنُو، أَوْ صُدُوْداً

وَاجْتَبَينَا الصّدْقَ مِنْهُ صَوْلَجَانَا

كَمْ حَلُمْنَا مِثلَ طَيرٍ فِي مُرُوْجٍ

وَارْتَأَينا الْقُربَ، حُوْرَاً حِسَانَا

كُلُّ قَلبٍ عَاشِقٍ، قَدْ ذَاقَ مُراً

فِي هَوَانَا، هَاْمَ سِحْراً، وافْتِنَانَا

يَسأَلُ الأَيّامَ عنّاْ، عَنْ هَوَانَا

كَيفَ نَسْمُو، دُوْنَ أَنْ يَلْقَى هَوَانَا

كَيفَ يَغْدُو الْفَجْرُ صَحواً، إِنْ غَدَوْنَا؟!

أَيّ دَرْبٍ مِنْ وِفَاقِ قدْ هَدَانَا

بَعدَ أَنْ دُمْنَا وِِصَالاً وَانْتَشَيْنَا

كيف أمْسَى هَديُنا غَيْمَاًسَقَانا

رِحْلَةٌ، كَانَ الْهَوى فِيهَا خَيَالاً؟

أَمْ سَرَاباً قد غَشَانَا وَاحْتَوَانَا

وَالرّؤى،أَضْغَاثَ حُلْمٍ فِي مَسَاءٍ؟

قَدْ تَهَادَى الشّوقُ فِيْهِ، ثّم هَانَا

وَاكْتَوَينَا مِنْ رَمَادِ الْعَهْدِ، ذِكْرَى

وَافْتَرَقنَا عَنْ نَسِيجٍ قدْ حَوَانَا

مَاْ أَقُولُ الْيوْمَ فِينَا غَيرَ هَذَا!

يَا حَبِيبَاً لاَ تَقُلْ كُنّا وَكَانا

مَاْ يَقُولُ الْعَاشِقُونَ، الآنَ عَنّاْ؟

بَعْدَمَا، ذُقنَا الْجَوَى بَيْنَاً رَمَانَا

قدْ شَقَيْنَا، وَابْتَلَينَا الْعشْقَ لَوْمَاً

لَنْ يُلامَ الْعِشْقُ يَوْمَاً إِنْ هَجَانَا

نَحْنُ مَنْ أَدمَىْ لٌقَانَا بِِافْترَاءٍ

وَالْهَوَي مِنّا بَراءٌ إنْ جَفَانَا