ظُلْمٌ.. أَوْ بَطْشْ
زَيْفٌ.. أَوْ غِشّْ
تُهَمٌ.. تُهَمٌ..
مَهْلًا.. مَهْلًا..
هُشّْ.. هُشّْ(١)
أَنْتَ مَرِيضٌ بِالْحُمَّى،
ومُشَوَّشْ
آهٍ.. لَوْ تُصْدِقُنِي قَوْلًا..
مَثَلًا عَنْ هَذَا الْغِشّْ(٢)
اِسْمَعْ مِنِّي..
عَنْ هَذَا الْغِشّْ
فِعْلًا.. فِعْلًا..
مَسْمُوحٌ مَا بَيْنَ الْعُشَّاقِ
بِقَدْرٍ مِنْهُ، وَرَبِّ الْعَرْشْ
مَعَ أَمْثَالِكَ..
يَا مَنْ تُفْسِدُ ذَوْقَ النَّاسِ..
تُسُيءُ إِلَى الْآدَابِ الْعَامَّةِ..
تَخْدِشْ
أَصْلًا.. أَصْلًا..
حُبِّي لَيْسَ السَّهْلَ الْمُنْعِشْ
مُحْتَمَلٌ أَنْ تَهْرُبَ مِنِّي..
مِنْ أَفْعَالي..
مُحْتَمَلٌ أَنْ تَأْخُذَ
بَعْضَكَ يَا طِفْلِي..
وتَهُجَّ، وَتَطْفُشْ(٣)
لَكِنْ..
أَنْ تَعْشَقَ سَيِّدَةً أُخْرَى
مَمْنُوعٌ.. صَعْبٌ..
في الْمِشْمِشْ
هَلْ أَتْرُكُ قَلْبَكَ مَشْغُولًا
بِفَتَاةٍ أُخْرَى؟
في الْمِشْمِشْ
هَلْ أَتْرُكُ عَيْنَيْكَ لِتَرْمِشْ
أَبَدًا يَا قَلْبِي..
في الْمِشْمِشْ
احْذَرْ مِنِّي..
وتَحَمَّلْ كَيْدِي،
واذْهَبْ لِلْبَحْرِ،
وعُدْ، وَاعْطَشْ
أَهْلًا.. أَهْلًا..
مَخْنُوقٌ مِنِّي..
تَبْحَثُ عَنْ حِضْنٍ..
خَارِجَ حِضْنِي، وَتُفَتِّشْ
وتُوزِّعُ عَطْفًا، وَحَنَانًا
يَا قَلْبِي!
يَا طَابِعَكَ الْهَشّْ(٤)
نَظَرَاتُ التَّسْبِيلِ تُوَزِّعُهَا
نَحْوَ الْفَتَيَاتِ.. تُمَرِّرُهَا
ويْلَكَ مِنِّي.. يَا مُتَحَرِّشْ(٥)
بَصْبَصَةٌ.. وَكَلَامٌ مَعْسُولٌ..
هَلْ أَحَدٌ صَارَحَكَ الْيَوْمَ
بِأَنَّ جَمِيعَ كَلَامِكَ دَبْشْ(٦)
ورَسَائِلُ حُبٍّ في الْمَحْمُولِ
تُدَارِيهَا عَنِّي..
هِيَ بَقْشِيشٌ!
هَلْ أَنْتَ تُبَقْشِشْ؟(٧)
تُرْسِلُهَا يَا مِسْكِينَ الْقَلْبِ
بِنَفْسِ النَّصِّ، وَذاتِ النَّقْشْ
أَقْرَأُهَا في السِّرِّ،
وأَكْتُمُ في قَلْبِي..
“وَنَهَارُكَ (أَسْوَدُ) مِنْ قَرْنِ الْخَرُّوبِ”
إِذَا قَلْبِي في النُّورِ..
تَفَقَّدَ مَا فِيهَا،
أَوْ في فَلْتَةِ حَظٍّ
مُسْوَدٍّ لَكَ يَنْقَضُّ،
ويَقْفِشْ(٨)
هَلْ تَشْعُرُ أَنَّكَ نِمْسٌ،
أَمْ تُشْعِرُ نَفْسَكَ
أنَّكَ مَرْغُوبٌ،
أَوْ مَوْهُوبٌ
في جَذْبِ إِنَاثِ النَّمْلِ
لِجُحْرِكَ،
أَمْ تَحْتَاجُ إِلَى رَفْشٍ أَوْ قَفْشْ؟!(٩)
أَنْتَ وَقَعْتَ بِمُسْتَوْصَفِ
نَزْوَاتٍ..
أَنْتَ غَرِقْتَ بِمُسْتَنْقَعِ طَيْشْ(١٠)
لَيْتَكَ في الْآخِرِ تَسْتَنْظِفُ..
لَكِنْ..
مَا زِلْتَ تُصِرُّ عَلَى تَقْلِيبِ
الرِّزْقِ هُنَا، وَهُنَاكَ..
تُجَمِّعُ يَا أَجْشَعَ خَلْقِ اللَّهِ
حُثَالَةَ حَوْشْ(١١)
ولِعِلْمِكَ؛ أَنْتَ وَقَعْتَ
بِفَخِّ امْرَأَةٍ يَفْتِنُهَا (بَنْكٌ)
تَحْسُبُهَا بِالسُّحْتُوتِ، وَبِالْقِرْشْ(١٢)
والْأُخْرَى..
مَا أَجْمَلَ طَقْمَ الْأَسْنَانِ عَلَيْهَا
آخِرُهَا..
أَنْ تَجْرِيَ خَلْفَ الْمَارَّةِ،
أَوْ مَقْطُورَةِ رَشّْ
وفَتَاةُ (السِّيْلْفِي).. تَافِهَةٌ
دَمُهَا مَهْضُومٌ، وَخَفِيفٌ
يَنْهَالُ عَلَيْنَا، وَيُطَرْطِشْ(١٣)
هَلْ أَتْرُكُ عَيْنَيْكَ لِتَرْمِشْ؟
أَبَدًا يَا قَلْبِي.. في الْمِشْمِشْ
وتُنفِّض كُلُّ الْفَتَيَاتِ،
لِقَلْبِكَ..
مَذْهُولٌ!
هَذَا الْيَوْمَ حَبِيبِي
تَتَعَجَّبُ في رَأْسِكَ.. تَهْرُشْ!(١٤)
هَهَّهْ..
أَيْنَ كَتِيبَتُكَ الْمُخْتَارَةُ؟
أَيْنَ حَبِيبِي مَا كُنْتَ تُجَيِّشْ؟(١٥)
مِسْكِينٌ..
تَعَبُ الْغُرْبَةِ يَا وُلْدَاهُ
يَضِيعُ..
شَقَاءُ الْعُمْرِ يَضِيعُ..
ومَا كُنْتَ تُدَكِّنُ في مَحْفَظَةٍ
مِنْ مَدْعُوقِ غَرَاميَّاتِكِ،
يَا مَكْسُورَ الْقَلْبِ
كَثِيرًا، وَتُحُوِّشْ(١٦)
هَهَّهْ.. هَهَّهْ.. هَهَّهْ..
قُلْ لي بِاللهِ عَلَيْكَ..
لِمَاذَا تُفْرِغُ ضِيقَكَ نَحْوِي..
نَفِّسْ عَنْ غَضَبٍ في وَجْهِي
مَغْلُولٌ أَنْتَ!
وهَذَا الْغِلُّ..
بِهِ رَاضِيَةٌ أَنْ تُفْرِغَهُ
في قَلْبِي، وَتَفُشّْ(١٧)
لَكِنْ.. قُلْ لي..
هَلْ تَرَكَتْكَ الْحِدْأَةُ حَقًّا؟
وفَتَاتُكَ طَارَتْ أَمْ في الْعُشّْ؟(١٨)
فَتَيَاتِ (الشَّرْقِيَّةِ) يَا دَوْلَةْ(١٩)
نَكْسِبُ مِنْ أَوَّلِ جَوْلَةْ
لَا تَغْضَبْ
يَا كَتْكُوتَ الْبَيْضَةِ
مِثْلَ الدِّيكِ الْمُحْرَنْفشْ(٢٠)
أَيْنَ الطِّفْلُ الْمُبْتَسِمُ
الْخُلْبُوصُ
الْهَشُّ.. البَشّْ؟(٢١)
خُذْ حَبَّاتِ فُشَارٍ
فُكَّكَ مِنْ هَذَا،
وتَفَضَّلْ.. قَرْقِشْ(٢٢)
آهَا.. ضَدَّ الْحِمْيَةِ..
ضِدَّ الْكِرْشْ(٢٣)
هَهَّهْ.. هَهَّهْ..
مَا رَأْيُكَ في شَيْءٍ حِرِّيفٍ؟
أَوْ لَوْ كُنْتَ تُحِبُّ..
مَذَاقَكَ وَهْو حَرِشْ(٢٤)
أَوْ زَلْعَةَ مِشّْ(٢٥)
أَزْعَلُ مِنْكَ..
إِذَا تَمْتَمْتَ بِصَوْتٍ مَخْفِيٍّ
تَهْرُبُ مِنِّي..
وتُشِيحُ، وَتُعْرِضُ عَنِّي،
وتَحُومُ.. تَحُومُ
كَأَسْمَاكِ الْقِرْشْ(٢٦)
وتُكَلِّمُ نَفْسَكَ ثَانِيةً،
وتُوَشْوِشْ
تُهَمٌ.. تُهَمٌ..
زَوَّدْتَ عَليَّ عِيَارَكَ
لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ..
أَنْتَ عَنِيفٌ يَا بَطَلِي
يَا رَبِّي.. جَسَدِي يَرْعَشْ(٢٧)
لَا لَمْ أُرْسِلْ تَهْدِيدَاتٍ
لِحَرِيمِكَ في عَالَمِكَ السِّرِيِّ
أَرَى عَقْلَكَ يَرْوِشْ(٢٨)
تُهَمٌ.. تُهَمٌ..
مَهْلًا.. مَهْلًا..
هَلْ تَشْرَبُ شَيْئًا؟
هَلْ عَقْلُكَ مَسْطُولٌ،
أَمْ مِنْ فَرْشِ الشَّكِّ تُحَشِّشْ؟(٢٩)
بِاللهِ عَلَيْكَ حَبِيبِي
قَبْلَ النَّوْمِ.. تَعَشّْ
مِنْ فَضْلِكَ، لَا تَسْتَجْوِبْنِي
أَنْتَ تُضَيِّعُ وَقْتَكَ
في الْأَوْهَامِ
وتَسْأَلُنِي عَنْ عُمْرٍ فَاتَ،
وتَحْفُرُ في الْمَاضِي، وَتَنْبُشْ(٣٠)
مَاذَا؟! مَاذَا؟!
تَنْظُرُ في صَمْتٍ،
وتُطِيلُ النَّظْرَاتِ،
وتَبْتَسِمُ الْأَعْيُنُ في ثِقَةٍ
تَسْتَنْبِطُ أَنِّي الْمَاسُونُ الْأَعْظَمُ،
أَوْ سُمُّ حَنَشْ(٣١)
وأُحَرِّكُ أَحْدَاثَ التَّخْرِيبِ،
أَنَا فِعْلًا قِطٌّ شِرِّيرٌ،
وأُخَرْبِشْ
وأَنَا الْمَسْؤُولَةُ عَنْ تَقْسِيمِ
بِلَادِ الْحُبِّ؛
فَقُلْ مَا يَحْلُو لِخَيَالِكَ
حَقًّا هُوَ فُجْرٌ، أَوْ فُحْشْ
عِنْدِي خُطَّةُ (سَايْكِسْ بِيكُو)..
أَقْدَحُ طَبْخَةَ تَقْسِيمٍ،
وأَطُشّْ(٣٢)
أُحْضِرُ هَذَا الذِّئْبَ
مِنَ الذَّيْلِ، وَأَعْكُشْ(٣٣)
أَنْتَ حَبِيبِي دَاهِيَةٌ،
وكَأَنَّكَ تَأْتِي بِالتَّائِهَةِ
كَأَنَّكَ تَأْتِي بِالْمَخْفِيَّةِ
يَا أَذْكَى أُخْوَتِكَ الْمَعْتُوهينَ
كَفَى..
بِاللهِ.. كَفَى..
يَا مُتَوَحِّشْ
تُهَمٌ.. تُهَمٌ..
أُنْكِرُ.. أَنْفِي..
أَنَا لَا أَتَجَمَّلُ في قَوْلِي
أَوْ لَا سَمَحَ اللهُ
أُزَيِّنُ رَأْيِي.. وَأُزَرْكِشْ(٣٤)
وأُغَلِّفُ كُلَّ كَلَامِي،
وأُخَيِّشْ(٣٥)
وأُنَمِّقُهُ.. وَأُنَمِّشْ(٣٦)
فَأَنَا أَمْلِكُ مِنْ ثِقَتِي مَا يَكْفِي،
ورَبَاطَةِ جَأْشْ(٣٧)
مُقْتَنِعٌ بِكَلَامِي..
أَمْ ما زِلتَ تَشُكُّ بِأَقْوَالي
وتُصِرُّ عَلَى رَأْيِكَ؟
فِيهِ تُكَلْبِشْ(٣٨)
لَا لَنْ أَلْعَبَ لُعْبَةَ
“عَيْنِي في عَيْنِكِ”
إِطْلَاقًا
لَا تَأْكُلْ عَقْلِي عَنْوَةْ(٣٩)
لَا لَنْ أَلْعَبَ مَا لي دَعْوَةْ
لَا تَأْكُلْ عَقْلِي، وَتُفَتِّتْهُ..
وتُذَوِّبْ قَلْبِي، وَتُبَوِّشْ(٤٠)
أَنْتَ تَدُورُ هَنَا،
وتَلُفُّ عَلَيَّ بِمِسْبَحَةٍ..
تَتَدَرْوَشْ(٤١)
وتُمَهِّدُ لي..
وبِلُطْفٍ تَفْرِشْ(٤٢)
عِنْدِي سَبَبٌ
هُوَ يَمْنَعُنِي..
لَا يَنْفَعُ أَنْ نَتْرُكَ بَعْضَ الشَّكِّ
يُسَيْطِرُ
أَوْ يُنْحَلُ في الْقَلْبِ، وَيَجْرِشْ(٤٣)
يَكْفِي حَالُ الْخَوْفِ،
وحَالُ الرِّيبَةِ،
حَالُ الصَّمْتِ..
ونَحْنَ الْآنَ قَبِيلَةُ طُرْشْ(٤٤)
لَمْ يَبْقَ سِوَى..
أَنْ نُعْلِنَ مَوْتَ الْحُبِّ..
نُجَهِّزَ أَنْفُسَنَا لِمَسِيرَةِ نَعْشْ
ونُدَوِّنَ فَوْقَ الْقَبْرِ
“هُنَا يَرْقُدُ في سِلْمٍ حُبٌّ ضَاعَ”،
ونَرْمِيَ وَرْدًا فَوْقَ النَّقْشْ
كَانَ مُحِيطُ تَوَافُقِنَا
رَحْبًا جِدًّا،
والْآنَ يَضِيقُ عَلَيْنَا
ورِدَاءُ الْحُبِّ عَلَيْنَا كَشّْ(٤٥)
ويَضِيعُ تَنَاغُمُنَا
كَالْإِبْرَةِ في كَوْمَةِ قَشّْ(٤٦)
عِنْدِي سَبَبٌ
هُوَ يَمْنَعُنِي..
لَا يَنْفَعُ أَنْ نَتْرُكَ
بَعْضَ الشَّكِّ يُسَيْطِرُ..
يَنْحَلُ في الْقَلْبِ، وَيَنْهَشْ(٤٧)
فَعِيَارُ الشَّكِّ..
إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَّا نَدْوَشْ(٤٨)