غيثٌ من الغيبِ في كفّيهِ تذكرةٌ
تجلو رؤى الأرض في عينيْ بصيرتها
يُصغي له الصمتُ، إذ بالصمتِ تسمعهُ
أذْنُ الحقيقةِ من ضوضاء غفلتها
حديثُ عهدٍ بربي، في طهارته
صدى السماء تلا أصواتَ حكمتها
يهمي على الأرضِ، أو يمشي، كأنّ بهِ
نذيرَ وحيٍ لها يرنو لتوبتها
يفضي إلى الشجرِ العالي، فيتبعُهُ
في ركعةٍ للتُقى تدعو لسجدتها
فنقرأ النورَ في الماءِ المُنزّل منْ
كفِّ الرعود إذا ألقتْ بومضتها
ما كانَ إلّا صدى المعنى، وإن حضرَتْ
من السماء رؤى بنذير غضبتها
قل للرّياحِ التي أعفتْه من سحبٍ
ألقته فوق الورى من أسْرِ قبضتها
سقني إلى خيرها يا رب مكرمةً
أعوذ من شرها أو لفْح زفرتها