تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أرى من يا ترى قد باعها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَاذَا أرَى؟ مَنْ يَا تُرَى قَدْ بَاعَهَا؟

مَنْ أَحْضَرَ المَوتَ الفَظِيعَ، فَرَاعَهَا؟

مَنْ أَخْبَرَ الأَوْبَاشَ عَنْ صَمَّامِ بَاحَتِهَا؟

وَمَنْ أَوْشَى، فَدَكَّ قِلَاعَهَا؟

اَلْقَلْبُ يَجْهَشُ وَالنَّوَاعِقُ تَفْتَرِي

وَاللُّعْبَةُ الْكُبْرَى تُعِيدُ صُدَاعَهَا

زَرَعُوا الظَّلَامَ عَلَى مَرَافِئِ شَمْسِهَا

كَيْ لَا يَرَى دِيكُ الصَّبَاحِ شُعَاعَهَا

فَيَصِيحُ بِي دَمْعُ الْفُؤَادِ مُوَاسِيًا

بَيْرُوتُ حُلْمٌ، مَنْ تُرَاهُ أَضَاعَهَا؟

بَيْرُوتُ يَا كَلَّ الْمَدَائِنِ فِي دَمِي

أَنَا مَنْ كَوَاهُ جَمَالُهَا، فَأَطَاعَهَا

أَنَا مَنْ يُطَاوِعُ فِي الْمَحَبَّةِ نَبْضَهُ

لِيَصُوغَ فِي بَيْتِ الْقَصِيدِ طِبَاعَهَا

وَيُقَسِّمُ الْأَشْوَاقَ بَيْنَ ضُلُوعِهِ

حَتَّى يُعِيدَ إِلَى الْبِحَارِ شِرَاعَهَا

وَأَنَا الَّذِي مَا بَاعَ يَوْمًا كِلْمَةً

مَا عَاشَ نَبْضًا يِسْتَبِيحُ خِدَاعَهَا

سَعَفٌ عَلَى نَخْلِ الْفُؤَادِ يَقِينُهُ

حَرْفٌ نَدِيمٌ لَا يَخُونُ يَرَاعَهَا

وَتَمِيلُ بِي صَوْبَ الْهَوَاجِسِ ثَوْرَةٌ

وَطَنُ الْمَهَانَةِ يَسْتَبِيحُ سِبَاعَهَا

فَأَرَى الْخِرَافَ تَنَامُ فِي كَفِّ الْأَسَى

حَيْرَى تَرُومُ مَعَ الذَّئَابِ رِضَاعَهَا

لَكَأَنَّهُ عَطَشُ الدَّمَاءِ يُصِيبُهُمْ

فَيُصِيبُ فِي أَعْقَابِهِمْ أَتْبَاعَهَا

عِشْ شَامِخًا أَوْ مُتْ شَهِيدًا فِي الوَغَى

غَرْبِلْ تُرَابَكَ كَيْ تَقُودَ صِرَاعَهَا

وَاقْطَعْ يَدَ الْأَشْرَارِ دُونَ شَفَاعَةٍ

وَانْسِفْ صَدَى مَنْ يَرْتَجِي إِخْضَاعَهَا

بَيْرُوتُ.. خَطْوُ الرَّاقِصَاتِ عَلَى

أَنَامِلِ عُمْرِنَا، أَهْدَى لَنَا إِيقَاعَهَا

بَيْرُوتُ.. وَرْدُ الْعَاشِقَاتِ يَضُوعُ فِي

أَرْجَائِهَا عِطْرًا غَزَا أَصْقَاعَهَا

بَيْرُوتُ.. يَا صَحْوَ الْمَوَاسِمِ فِي خَرِي

فِ الْقَلْبِ، هَلْ رَامَ الرِّعَاعُ ضَيَاعَهَا؟

فَازْرَعْ فَسِيلَةَ عِشْقِهَا فِي وَاحَةٍ

بِالرُّوحِ، تَحْمِي شَمْسَهَا وَضِيَاعَهَا

وَارْحَمْ كِفَاحَ بَوَاسِلٍ بَاعُوا الدُّنَا

كَشَفُوا الْحِكَايَةَ كُلَّهَا، وَقِنَاعَهَا