تخطَّ إلى المحتوى

كل نور في ساحة الكون بادي

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

كل نور في ساحة الكون بادي

فهو من فضل نور خير العباد

أحمد المصطفى من الله قدما

قبل خلق الآزال والآباد

ملأ الكون وهو في حجب الغي

ب سناه بنوره الوقاد

قم نهني من في الوجود جميعاً

بسنا نور ليلة الميلاد

يا لها ليلةٌ يصبح هداها

قد تولت غياهبُ الإلحاد

واهتدى كل مهتدٍ بهداه

حيث لولاه لم يكن من هادي

أول المرسلين والقطب فيهم

وعليه يدور هدي العباد

وبتعليمه النبيون جاؤوا

فاستنارت بذاك طرق الرشاد

كم له آيةً بها أخرس العق

ل حديثاً ومنه نطق الجماد

لو أشارت لجامح الدهر يمناه

لعاد الزمان سلس القياد

فهو الغوث إن ألم ملم

وهو الغيث إذ تضن الغوادي

نافذ الأمر لو يشا قال سيري

وقفي للأفلاك والأطواد

وأجابته طيعاً بل وما اختل

نظام ولم يكن من فساد

كم له في عروجه معجزاتٍ

وشؤونٍ وكم له من أيادي

وطأ العرش بالنعال فنال

العرش فخراً على جميع الشداد

أين طه من الكليم المنادي

اخلع النعل حيث جئت الوادي

ويظن الجهول أن فخر طه

بارتقاه للعرش دون العباد

ولعمري لقد تشرف فيه

كيف لا وهو علة الايجاد

دع حديث المكان واذكر حدي

ث القرب من ربه بذاك النادي

كان من ربه تعالى عن القر

ب المكاني في مقام الوداد

ثم قف إن ما وراه مقام

لم يحم حوله سليم فؤاد

وكفى سيد النبيين فخراً

بعلي وآله الأمجاد

معشر تدعى الألوهة فيهم

وهم يفخرون بالانقياد

لا تلم مدعي الألوهة فيهم

بعد دعوى التثليث والإلحاد

هل رأوا من يسوع ما قد رأوه

منهم في اقتدارهم والأيادي

ليس تحصى مناقب الآل إلا

حيث تحصى مراتب الأعداد

صاح شنف بذكر بعض المزايا

مسمع الدهر تحي قلب الجماد

لا تقل إنه جماد وإني

لجماد قلب يعي إنشادي

فلعمري في حبهم كل شيء

ذاق لطفاً حلاوة الإيجاد

علماء قد أودع الله فيهم

كل علم وما له من نفاد

حجج الله في العوالم طراً

وإليهم إيابهم في المعاد

وهم أفقر الخليقة لل

ه وأغنى عباده في العباد

يا لفقر هو الغنى حيث ما في ال

كون منهم وتلك إحدى الأيادي

وهم المصطفون قدماً ولكن

جل معناهم عن الأنداد

إن تعد الأمجاد عدوا ولكن

حيث عدوا لا ذكر للأمجاد

حلماء بقاف حلمهم قد قر

قاف المحيط بالأطواد

سادة لم تقم مقام عتاب

من عليهم ببدئهم والمعاد

فهم والنبي ضوء من الضو

ء فهم واحد مع التعداد

قسماً بالذي حباهم مقاماً

لم يقم فيه غيرهم في السداد

رضي الله عنهم ورضوا عنه

ففازوا بغاية الإيجاد

وهم نوره الذي قد تجلى

فيه لا بالحلول والاتحاد

فتعالوا ذاتاً وشأناً ووصفاً

عن مثيل فيها وعن أضداد