تخطَّ إلى المحتوى

السرطان حيوان مائي

الرجز

١٣ بيت

الحكمة

السَرَطان حَيوانٌ مائي

يَمشي عَلى الساحل بِاِنحِناءِ

وَما أَراه راحَ مُستَقيما

لَكن رَأَيت ذَوقه سَليما

قابله أَبوه وَهوَ يعطفُ

في مَشيه قالَ وَكَم لا تَعرف

لَيتَك لَو سَلَكت مُستَقيما

قالَ لَهُ لَستُ كَذا سَقيما

سَيرك مثلي يا أَبي فَلا تَلُم

قَد اِستوى في خلقَتي أَبٌ وأُم

لَو اِستَقَمتَ كُنتُ أَستقيمُ

وَأَلف حجةٍ لَكُم أُقيمُ

وَقَد أَرى ما قُلتهُ صَحيحا

لَو اِستَقَمت كانَ ذا مَليحا

لَكنَّما الحكمة في اِنعِطافي

في مشيَتي تَدارك الأَلطاف

وَالشَيءُ عَن ناموسه لا يَخرُج

وَرُبما اِحتالَ امرؤٌ فَيعرُجُ

وَقَد أَرى أَني إِذا اِستَقمتُ

ما عِشتُ يَوماً لا وَلا سَلمتُ

وَلَم أَزَل عَن الشَواطي مُبعدا

أَقتَحِمُ الخَطبَ وَأَنظُر العِدا

وَإِن يَكُن فيها قَليلُ خَير

ما بات معوَجّاً عَلَيها غَيري

فَاِرجع عَن اللَومِ فَما عَليَّ ذَمّ

وَمَن يُشابه أَبه فَما ظَلَم