جرّعْتَني ما لم تَطُلْ أدوائي
ولقد عهدتُك بلسمًا لشفائي
جرّعتَنا ما لم تُطق أجسادنا
زلزلتَ فينا كامل الأعضاء
وتوقّفتْ أنفاسنا وعقولنا
فلقد صُدِمتُ بأكبر الأرزاء
في لحظةٍ مجنونةٍ عجّلتَ بالتْ
ترحال والإقلاع للعلياء
أسلمتَ روحك للرفيق وكلّنا
في غفلةٍ عن حكمة الشعراء
يكفي من التنقيب والتوثيق أنْ
نِي باحثٌ عن راحتي وهنائي
عفوًا إلهي إنها الدنيا وخَطْ
بٌ جَلّ خطبٌ رَجَّ لي أحشائي
وحيُ الضمير ضمير شعبٍ مؤمنٍ
بالله بالإنسان بالخضراء
بالمجد يصنعه الرجال يشدّهم
في حلبة الميدان أزرُ نساء
وسلاحُهم إيمانهم عَمَرَ القلو
بَ، تدرَّعتْ بالعلم والعلماء
يا شاعرًا سكب المشاعر والقَوا
فيَ بالسليقة دون أيّ عناء
هِبةٌ من الرحمن قد نمّيتَها
بالدرس بالتمحيص والإصغاء
طوّعتها للحب يشرق بالوفا
هذي الأغاني شاهدٌ لوفاء
يا شاعرًا ملك القلوب محبّةً
و«الشعرُ كأس محبةٍ» وصفاء
كم من صديقٍ، أو حبيبٍ، زنْتَ مَحْ
فَلَهُ بسحر البيت والإلقاء
والحرفُ أغلى ما يكون فديتَه
بالنور من عينيك في الإنشاء
يا جامعًا للخير والأخيار في
ناديك يحضر خيرةُ الجلساء
فهمُ الجوائز والوسام لشيخنا
وهمُ المعين لصادق الشعراء
يومَ الوداع رأيتهم فانهال دم
عي جاريًا لما أتوا للقاء
قد أبرق القاصّون من أسفٍ علي
ك وحسرةٍ من كامل الأنحاء
هتفوا وما هم صدّقوا أن المنيْ
يَةَ فوق كلّ توسّطٍ وغطاء
أخلاقُه أكرمْ بها شدّتْ إليْ
هِ النّاسَ يحدو الكلّ صدقَ إخاء
يبكيك أهلُ الفكر أهلك والصّحا
بُ بحرقةٍ عظمت مع الخُلَصاء
يتحرّقون توجّعًا لما سكن
تَ ونارُهم في أحرف البلغاء
عبدالعزيز بشعره وبدمعه
خلجاتُ صفو النّاس في الضرّاء
هذا جليسك بل صفيّك أحمدٌ
جبرَ الخواطرَ رغم عمق الداء
لم أستفقْ إلا وقلبي خافقٌ
يرنو لعين الله ملء دعاء
من جاش بالدين الحنيف فؤاده
قد فاز بالجنات والنعماء
غفرانَك اللّهم رحمةَ مؤمنٍ
بالله تشملنا بخير عزاء