بين المرايا والحنايا.. أحرفي
تصطفُّ في خطِ الضجيجِ المختفي
تسطو الشفاهُ على قريحتيَ التي
قالوا ككنزٍ من خيالٍ مرهفِ
لتكيلَ من نفسٍ تئنُ تلعثما
ويفيض عنها ألفُ بئرٍ يوسفي
مَن ذا يبادلني فؤادًا ثائرا
بسحابِ صيفٍ فوق ليلٍ مُتْرَفِ؟
مَن ذا يهدهدُ بيَّ إبنًا مِن مُنَى،
ويبيحُ لي حلما نما بتطرّفِ؟
فأنا بعمرٍ مثل فصلِ روايةٍ
قربَ النهايةِ.. والرجاءُ مسوفي
جُبتُ القصائدَ لا رَويَّ.. يؤُمّني
إلا لآهٍ.. بعد آهٍ لم تفِ
وبحثتُ عنّي لم أجدني بالدنى
تاهتْ سمائي في غمارِ تخوّفي
فحبستُ أنفاسي لبعض نبيضةٍ
علَّ المشاعرَ لاتراه.. تعففي
وتبوحُ لو أنًّا بأنثى قد هوتْ
فيها.. اعتزازٌ باعتزازٍ يحتفي
أنثى تلقَّتْ ألفَ نجمٍ من سما
في حِضنها إثرَ اعترافِ المدنفِ
فتعطّلتْ لغةُ الكلامِ.. وضمَّها
ألفُ اشتعالٍ من أمانٍ.. متلَفِ
ورجتْ لقاءً تحت أقمارِ الهنا
طوتِ الطريق.. وبالطريقِ ستكتفي
كفراشة.. ما إن دنت قرب الضيا؛
هلكتْ أعشقُ الضوء غير تصوّفِ!؟
فتحولتْ نارًا وألقتْ معطفا
وتعمّدتْ حرقَ الفؤادِ الموجَفِ
وتكحّلتْ كحلَ الثباتِ.. لعلها
تبدو بخيرٍ.. رغم كلٍّ مرجَفِ
لتحمِّلَ المرآةَ والطيفَ الذي
في كلِّ أرجاءِ الزوايا يختفي
همسًا.. لمن باحَ الهوى بتجبّرٍ
وتلهفٍ.. وتخوفٍ.. وتلطفِ
أهوى هوى الأرواحِ أي ومحمدٍ
أبقى الهوى.. ما كان من متصوفِ