تخطَّ إلى المحتوى

ساءلت جفنى من دعانا للسهر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَاءَلْتُ جَفْنِى مَنْ دَعَانَا لِلسَّهَرْ

فَأَجَابْنِي: عَيْنا مَهَا أُخْتِ الْقَمَرْ

بَلْ شَعْرُهَا.. بَلْ خَدُّهَا.. بَلْ جِيدُها

لَا بَلْ فَمٌ فاحَ الشذَى فوْحَ الزَهَرْ

سِحْرُ الْمُحيَّا خَدَّرَ الْقَلْبَ الَّذِى

أَسَرَتْهُ عَيْنٌ أُغْمِضَتْ فَوْقَ الْحَوَرْ

بِعُيُونِها سُكْرٌ كَمَا خَمْرِ الطِّلى

يَا لَلطَّلى! حَتَّى الْغَضَنْفَرٓ قَدْ سَكَرْ

تَلْوِي بِأَهْدَابِ الْعُيُونِ صبابةً

فَتُجِيُبهَا.. مُقَُلُ اْلهَوَى فِيهَا نَظَرْ

نَامَ الْأَحِبٌَةُ غَيْرَ أَنِّى لَمْ أزلْ

مِنْ فَرْطِ شَوْقِى سَامِرَ الْبَدْرِ الْأَغَرْ

إنِّى غَرَسْتُكِ فِى فُؤَادِي زَهْرَة

كَىْ تَرْتَوِى مِنْ شَوْقِ قَلْبِى الْمُعَتَصرْ

هَلَّا تَبادَلْنَا فُؤاديْنا فقدْ

أَجِدُ الْكَرَى.. وَلْتَعْرِفِى مَعْنَى السَّهَرْ

مِنْ بَعْدِ مَا دمِىَ الْفُؤَادُ صَبَابَةً

مَاذَا تَوَارَى بَيْنَ أَْسَتارِ الْقَدَرْ

فَحَبِيبَتِى فَوَْق اْلجَمَالِ، وَحُسْنُهَا

رَسْمٌ سَمَا عَنْ فَنِّ رِيشَاتِ الْبَشَرْ

حُسْنٌ يُعَلِّمُ كُلَّ شَِادٍ شَدْوَهُ

حَتَّى الْعَنَادِلِ فَوْقَ أَغْصَانِ الشَّجَرْ

سِحْرٌ وَمَا يُرْجَى لَه تَعْوِيذَةٌ

فَإِذَا بَدَا مِِنْ نَظْرَةٍ سَكَنَ الْبَصَرْ

هِىَ صُورَةٌَ قَدْ غَلَّفَتْ بَدْرَ الدُّجَى

فَكَأَنَّهَا نَبْضُ الْقَصَائِدِ وَالصُّوَرْ

ماذَا عَنَى عُمْرٌ مَضَى مِنْ غَيْرِهَا

كَمْ كاَنَ يَشْتاَقُ الظَّمَا قَطْرَ المَطَرْ

فَلَطَالمَا هَانَتْ عَلَيْنَا أَشْهرٌ

ولَرُبَّ سَاعْاتٍ تَكُونُ هِىَ الْعَمُرْ

الْعَاشقُونَ كَذَا هُمُ، قَلْبٌ هَوَى

وحَبِيبَةٌ شَغَفَا بِهَا صِيغَتْ دُرَرْ