لمن ترى هزّتِ الأعطافَ سيناءُ؟
هل جاء من غرُفات الخلد أبناءُ؟
وهل تخطَّر في أرجائها مَلَكٌ
فزادها من جلال الوحي إيحاء؟
زهت بقدسيِّ واديها مشارفُها
وزانها لأذانِ الحقّ إصغاء
سألتها أين مُرْدٌ قد ضننتِ بهم
عليهمُ من زكيِّ الدمِّ لألاء؟
فأومأت بفؤاد الأمِّ فجَّعها
ثكلٌ يؤرِّق جنبيها وأرزاء
ونبَّهتْ للسنا الساجي على بدنٍ
تلفُّه في ربا الفردوس أنداء
هنا الشبابُ فداء النيل تحْضنه
ظليلةٌ في رحاب الخلد زهراء
قد وسَّدَتْه على سيناء شامخةٌ
عجبُ البطولات والأمجاد شمَّاء