أيا ليل طُلْ أنتَ أقصى سكوني
فإني لَطفلٌ يراودُ أمّا
وما الليلُ إلاّ ضفائرُ سلمى
سوادًا وطولًا بقلبي ألمّا
سقتني تناولُ كأسًا دِهاقًا
من الشهدِ والنهدِ‘ من وجه ألمى
تقول وحرفُ الغرام تجلّى
لها المقلتان بدمعٍ أهمّا
رجوتكَ لا تنسَ أيام وصلي
وإنْ كنتَ لم تنسَ عهدًا لسلمى
وكم زاد فيَّ انتفاضًا ورجفا
كلامُ المُفدّى‘ كرجفة حمّى
أ سلمى فديتكِ إني وفيٌّ
لحبي وصحبي‘ وما نلتُ ذمّا
أنا العربي الوفيّ بعهدي
يصافحُ قلبي عدوّا مذمّا
كريمٌ حليمٌ رحيمٌ أمينٌ
أحبُّ الضيافةَ والضيفَ جمّا
وما كان صدري بحمّال حقدٍ
وما كنتُ يومًا معيبًا منمّا
اذا ألبسوني كساء الكسالى
سأنفض ثوب الكسالى ولمّا
يزدني التقاعسُ إلا غرورًا
وما ازددتُ إلا بسمعَيَّ صمّا
أبونا يبيتُ على الجود بِشْرًا
وأمٌّ تبيتُ على الجود أمّا
كريمان للضيفِ لما أسرّا
بذبحٍ سمينٍ من الكلم يُدمى
وقد طبّق الذبحُ لحمًا وشحما
فباتا وقد غنما اليوم غُنما
فذانكَ ضربان للجودِ ولّا
وما كان جودُ العروبة ذمّا
ليبعث منّا نبيٌّ كريم
يضمُّ كرام القبائل ضمّا
يبشّرُ بالحور بين جِنانٍ
لمن ينفق المال‘ يطعمُ طعما
ليومٍ يميّزُ خيرًا وشرّا
وقد خاب مَن حمل اليوم ظلما