عدْ يا ضنايَ البيتُ أصبحَ مظلما
وحدي أسامرُ في الظلامِ الأنجما
عدْ لا تُطِلْ هجراً...ترفّقْ بالذي
من دون وصلك صار شخصاً معدماً
عدْ لا تُطِلْ بُعداً تلَطّفْ بالذي
سجعَ الغرامُ بشعرهِ وتَرَنَّمَا
عدْ يا ملاذَ الروحِ إنِّي ههنا
رقَّ الزمانُ لحالتي وترحما
هذا الجنونُ... الليلُ أسدلَ ثوبه
قلبٌ يئنُ ودمعُ عينٌ قدْ همى
بَلسِم جهادَ...الشوقُ أثخنَ قلبَهُ
يا من لجرحِ الشوقِ كنتَ البلسما
عدْ يا ضنايَ الآن كي يزهو بنا
عمرٌ طفوليٌّ تباركهُ السما
ولنجعل البسماتِ تسكنُ بيتَنا
نبني إلى الأفراحِ منها سلما
يا غائباً هرمَ الفؤادُ ببعدهِ
والريمُ في قلبي يُذوِّبُه الظما
أعلنتُ فيك صبابتي وغوايتي
ما كنتُ يوماً ظالماً أو مجرما
عظمتُ فيك الحبَّ يا معشوقتي
حتَّى عتابك صار عندي مغنما
برمجتُ قلبي في المحبة والجوى
عَلِّي أفسرُ كل شيءٍ أُبْهِما
ترجمتُ سحرَ الشوقِ في أحداقِها
قاموس شعري عن هوانا ترجما
فغدوتُ أعْلَمَ من يهندس شوقَه
ويقال هذا عاشقٌ لنْ يهزما
لا لستُ في علمِ الحسابِ حبيبتي
بل صرتُ أيضا في هواك الملهما
متخصصٌ في كل شيءٍ..خبرتي
في الحبِّ أبدو عالماً ومعلماً
قالوا: لقدْ أسرفت!ُ قلتُ: بقلبِها
وطنٌ أراني فيه طفلاً مغرما
قالوا: لقد بالغتَ! في شوقٍ لها
ونراك شخصاً قدْ صَبَا وتَجَهَّمَا
عفوا! وهل جادَ الزمانُ بمثلِ من
سعدَ الفؤادُ بقربِها وتَنَعَّمَا
أنا ما بلغتُ المجدَ إلا عَنْدَمَا
أبصرتُ طفلَ الروحِ فيها قد نما
لا تسألوا المشتاقَ عن أحبابه
في ربما أو حيثما أو كيفما
إنَّ السؤالَ يزيدُ من أشجانه
وأرى السؤالَ بشرعنا قد حرما