إن لله رجالاً عُظَما
أيّدوا الدينَ ونالوا الكرما
شيّدوا أركانه حتى سمتْ
وعلتْ فوق السّماء عِظَما
بذلوا أنفسَهم في نصرِه
ورضُوا بالله ربّاً منعِما
جاهدوا في الله حقَّ [جهاده]
ورضوا الإسلامَ دينا قيِّما
وعلتْ في الله [أنفسْهم] على
بيعة المختار حازوا مغنما
وشرَوا أنفسَهم من ربهم
بجِنان الخلد حازوا نِعما
جاهدوا الكفّارَ في أوطانهم
واستباحوا العِرض منهم والدّما
شمَّروا للأيد في نصرته
شتّتوا الأحزابَ هدُّوا الصنّما
حكّموا الأسياف في أعناقِهم
أسروا منهم رجالا وإما
فيهمُ البدرُ الذي أنواره
تخرُق الأستارَ تهدي الأمما
أحمدُ المختارُ ثاوٍ بينهم
يتّقون [به إذا] الحربُ نما
أيّدوا الدّين وزالوا غُربةً
وحوَوا فضلاً وقدرًا قد سما
يصطلون الحربَ في إبّانها
أقوياءً أتقياءً رُحَما
يركعونَ يسجدونَ دأبهم
في الليالي ينصبون القدما
صحْبُ خير الخلق همْ أنصارُه
بعدَ مَنْ قد كان فردًا علما
أهلُ بدرٍ حربُهم مشهورةُ
سَقتِ الكفارَ كأسا علقما
وإذا ما عاهدوا يومًا فلا
يخفِرونَ للعهود الذِّمما
وإذا ما حاربوا يوما فهمْ
أسْدُ «بيشا» يقضمون الضيغما
واذكرنَّ خلفاهُ بعده
خُصِّصوا بالعقل، نِعم العُلَما