قلبي مشوقٌ لأهل البان والعلمِ
أهلِ التّقى والهدى والعلمِ والكرمِ
قد صرتُ في ولهٍ من حبِّ كاظمةٍ
أرعى النجوم بليلٍ حالكِ الظُّلَم
شوقًا الى المصطفى المختار من مضرٍ
وصفوةِ الله من عرب ومن عجم
وهْوَ الرّسولُ الذي طابَ الوجود به
اللهُ عظَّمه في الحِلِّ والحرم
الله كمّله بالحسن جمّله
يهدي الأنامَ الى الإسلامِ والنّعم
حاوي المفاخرِ في دنيا وآخرةٍ
فهو الشفيعُ لنا في يوم مزدَحم
خيرُ البريَّةِ ختْمُ الرسل أجمعِهم
سيفُ الإلهِ عظيمُ القدرِ في الأمم
الله أرسله بالدّين يرشدنا
الله عظّمهُ في «نون والقلم»
سمْحٌ وقورٌ أمينٌ صادقٌ فَطِنٌ
عفٌّ قديرٌ وَصولٌ مانعُ الحرم
فاق النبّيين في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ
ولم يدانوه في علم ولا كرم
الله عظّمه بالفضل كمّله
بالدين والحلم والأخلاقِ والشِّيم
كنزُ الفضائل في سرٍّ وفي علنٍ
الله أرسله للعرب والعجم
نورُ النبوة في آبائه عَلَمٌ
كالشّمس تطلع في الآفاق والأمم
ناداه ربُّ العلا فوق السّما شرفا
ناجى الإلهَ بقلب طاهرٍ وفم
رآه بالعين جلّ الله خالقُنا
وعاد بالبِشْرِ والتعظيم والكرم
وحلَّ أمَّ القرى والليلُ معتكِرٌ
والناس في غفلةٍ عن فضله العَمِم
دعْ ما ادّعتْه النصارى في نبيّهمِ
واحكم بما شئتَ مدحا فيه واحتكم
فالزم محبتَه في كل آونةٍ
فالحبُّ فيه شِفاءُ المرء من سقم
وانسب إلى ذاته ما شئتَ من شرف
وانسب الى قدره ما شئت من عِظم