كُفّوا عَنِ النَّعيِ.. إنّي النّاعي والنَّزِع ُ
ضَوءُ الشّموعِ الّتي مِنْ دَمعِها فُزِعوا
هَلّا أماطوا لِثامًا عَنْ سَرائِر ِهِم ْ
مِنْ باطِنِ الأرضِ هذا المَوتُ يُنْتزَع ُ
يامَنْ تُراؤونَ للدُنْيا رِثِائَكُم ُ
إنَّ الرِّثاءَ حَماقاتٌ ... لِما يَقَع ُ
باتوا يُقيمونَ لَيلَ اللهِ في كَذِب ٍ
ويَركَعونَ فْصَدّقْ إنَّهُمْ رَكَعوا
يُقَلِّمونَ جُذوعَ النَّخلِ مِنْ سَعَف ٍ
نَحوَ السَّماءِ بِغير ِ السَّعَف ِ يَرتَفع ُ
كأنَّهُ شاهِداتٌ فَوقَ مَقبَرَة ٍ
والنَّارُ تََنْحَتُ تِمْثالًا وتَبتَدِع ُ
قَد جِئتُ أحمِلُ أَلواحي على كَتِفي
كأنَّني بلِباس ِ المَوت ِ أدَّرِع ُ
آتٍ عَلى ناقَة ٍ عَشراءَ يَتبَعُني
رَهطٌ مِنَ القَومِ والباقونَ قد خنَعوا
مَعي حِجارَة ُ قابيلٍ ستُنْبأُكُم ْ
إنَّ النُّذورَ عَلى الضّدَّينِ تَجتَمِع ُ
أروي وأقْصُصُ للازمان ِ مَلحَمَتي
عَنْ قِصةِ الموتِ والأحياءُ ماسَمعوا
مَعي خَرائَط ُ أمْصارٍ مُمَزَقَة ٍ
خُضْرُ المَرابِعِ فيها السُّمُّ يُنْتقَع ُ
آتٍ لأُقنِعَ أهلَ الأرض ِ عَنْ خَلَف ٍ
قَولًا وفعلًا واهلُ الارضِ ما اقَتنَعوا
إسْتَغنَموا بقَميصي والرّؤى بِيدي
سَبْعٌ عِجافٌ سَتذري كُلَّ ما زرعوا
مَعي الكِتابُ وآياتٌ مُفَصَّلَة ٌ
مَعي الكِساءُ وخَلفي تَلهَثُ البِدَع ُ
أ ُشَمِّسُ الجُّرحَ في الصَّحراءِ أسألُها
رَمَقًا من الماء ِ والصَّحراءُ تَمتَنِع ُ
يُقطِّع ُ الدَّهر ُ في لَحمي ويُطْعِمُني
حَتّى شَبِعتُ وقومي قَطُّ ما شَبعوا
قَوّم ٌيَفرّون َمِنْ خَوفي ومِنْ هَلَعي
مَهْلًا فَما جاءَ بَعْدُ الخَوفُ والهَلَع ُ
باق ٍ وفي ظَهريَّ السّكينُ أُشهِدُكُمْ
ما زالَ في الصَّدرِ سرٌّ منْه يتسع ُ
لا تأمنَّنَ عُهودَ الدَّهْر ِ إنْ قُطِعتْ
في ساعةِالخوفِ حَبلُ الوَصلِ يَنقطِع ُ
عبدالأمير
علوان الشّيباني