تخطَّ إلى المحتوى

لجمل بأكناف العقيلة معهد

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

لجُمْلٍ بأكناف العقيلة معهدُ

تلوح به سُفْعٌ مواثل رُكّدُ

فلأيًا بلأيٍ ما تلوح رسومُه

كما ضمّ منها المعصمُ الوَشْم واليد

وما كدت لولا النؤيُ أعرف رسمه

ولولا رمادٌ هامدٌ متلبّد

وقفتُ به والعينُ تذري دموعها

وفي الصدر مني لوعةٌ تتصعَّد

وجاشت بأحشاء العميد زوافرٌ

تباريحها بين الضلوع تَوقَّد

أسائل عمّن كان فيه ولم يكن

يردّ جوابًا للمسائل معهد

فكم غنيتْ من قبلُ فيه غرائرٌ

حسانٌ وأبكار نواعمُ خُرَّد

يرعنَ بمرآهنَّ من كان راهبًا

إذا ما رآها راهبٌ متعبِّد

لياليَ إذ ميٌّ تجود ومريمٌ

وهندٌ ودعدٌ بالوصال ومَهدد

وفيهنَّ ظبيٌ شادنٌ متربّبٌ

بألحاظه قلبَ المتيّم يقصد

له مقلةٌ نَجلا وخَدٌّ مورَّدٌ

وفرعٌ أثيث النبتِ واردُ أسود

وساقٌ كأنبوب السقيّ ومعصمٌ

ودِعصٌ عليه بانةٌ تتأوَّد

وذو أشرٍ ألمى كأن رُضابه

بُعَيْدَ الكرى - لو ذاقه الصبُّ - صرخد

فهذا ودعْ مغنًى تَقادمَ عهدُه

ومربعُه مستوحشٌ متأبِّد

وَسلِّ همومَ النفس عنك بعيْهمٍ

نماها إلى سرّ العصافير مَحتد

جماليّةٌ حرفٌ رعت في تلاعها

رياضًا لها مُزنُ الحيا يتعهَّد

تروح بها في الشول تَستنّ بينه

وتغدو على أجزاعها تتردَّد

إلى أن غدا منها السنامُ كأنه

منيفٌ بآجرٍّ مَشيدٍ مُقرمد

نضيت عليها الرحل مَيْسًا جعلته

مهادًا عليها للركوب يُمهّد

فهبّتْ هبابًا في الزمام وشمَّرت

كما راح للأُدحيّ أوبًا خَفَيْدد

تراها لدى المَوْماةِ ترقل تارةً

وترسم طورًا في الموامي وتُسئد

ترامى بأخفافٍ خِفافٍ كأنها

على الصُمّ والآكام صخرٌ ممدَّد

أمونٌ ذمولٌ في الهواجر والسُّرى

خبوتٌ نَعوبٌ كلما عنَّ فدفد

رسومٌ إذا كلَّ النجائبُ جَسْرةٌ

إذا ما كسا الآكام بالآل صيهد

تَرامى على العلاّت دأبًا مُغذّةٌ

فما إن تَني في سيرها [تتزيَّد]

فكلَّفتها في البِيد نصّاً مواصلاً

إلى حيث بنيان المعالي مشيَّد

إلى حيث كلُّ الخير يفتح بابَه

وبابُ الذي يخشى من الشرّ مُوصد

وحيث ينال الزائرون مناهمُ

لدى ماجدٍ عند الملمّات يُقصَد

وحيث الضعيفُ الجار تُرعى ذِمامه

ونارُ القرى للضيف في الليل تُوقد

وحيث صميمُ المجد تلدٌ وطارفٌ

وحيث العلا منها طريفٌ ومُتلد

وحيث المعالي والمكارم نهجها

ونهجُ التقى والجود نهجٌ مجدَّد

وحيث من الإسلام تبدو معالمٌ

ونورُ الهدى يلتاح واللهُ يُعبَد

وحيث طريقُ الحق أبلجُ واضحٌ

ونارُ القِرى للباطل المحض تُخمِد

وحيث مواقيتُ الصلاة وشرطها

وأركانها دأبًا تُراعى وتُرصَد

وحيث الشيوخُ الغُرّ لله رُكّعٌ

وحيث الوجوهُ البيض لله سُجَّد

وحيث المريد الصادقُ القصد قلبُه

يُساق له حقّاً مُرادٌ ومَقصد

ويحيا بتوفيقٍ وفتحٍ ونظرةٍ

يُذاد بها عنه المريد ويُطرَد

بها الخبّة الأمّارة السوء والهوى

كذاك الدنا - بعدًا لها - عنه تُبعَد

ويُسقى بكأس الحبّ صِرفًا مزاجها

ومن حُلل الإسلامِ يعلوه بُرجد

ويُطوى له في سيره البعد مزلفًا

له في بساط الأنس والقرب مَقعد

لدى شيخنا بابِ الوصول لربّنا

ومفتاحِ كل الخير نعمَ المشيِّد

مجدِّدُ رسم الدين بالعلم والتقى

فأصبحَ دينُ الله وهو مجدَّد

فأوضحَه للطالبين بنصِّه

وشرحٍ كأن اللفظ من ذينِ صرخد

تُقرِّب معناه لديه عبارةٌ

ألذّ من العذب الرحيق وأبرد

فأصبح دين الله بالشيخ أحمدٍ

خصيبَ الربا منه الشماريخ مُيَّد

نفى عنه تحريفًا وكلّ ضلالةٍ

ولما يدع قولاً لمن كان يعند

وأحيا فروض العين والسننَ التي

تُدام ومندوبًا به يتعبَّد

ألا بارك الرحمنُ في الشيخ إنه

لعِلقٌ نفيسٌ مثله ليس يُوجد

وشيخٌ مُربٍّ بالمهيمن عارفٌ

مهذِّبُ أخلاقٍ معينٌ ومرشد