تخطَّ إلى المحتوى

أهاجك من بيض الحسان النواهد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أهاجك من بيض الحسان النواهدِ

بجنب السفار [الغربي] آيُ معاهدِ

وفي جانبَيْ نجد العقيلة أرسمٌ

تلوح كباقي الوشم في كفّ ناهد

عفتهنَّ هوج الريح بعدك فامّحت

فلم يبقَ منها غيرُ سُفْعٍ خوالد

وودٍّ ونُؤيٍ خاشعٍ متثلّمٍ

وهابٍ محيلٍ قد تلبَّدَ هامد

وقفت لدورٍ من حسانٍ نواهدٍ

عِمي واسلمي دورَ الحسان النواهد

بنفسيَ دورًا بالسّفا ولو انَّه

بإنسان أجفاني السواهي السواهد

سقى الله دورًا بالعقيلة هيّجت

غرامي صوبَ المدجنات الرواعد

وأخرى على نجد السَّفا جادها الحيا

ولا غبّها من صوبه كلُّ راعد

عهدتُ بها سُعدى تهادى بربعها

تهاديَ غصنٍ ناعم البان مائد

وما أنسَ لا أنسَ مقاميَ أزمنًا

بها وجنى وصل الحسان مُساعدي

أجرّ بها ذيلَ المنى مُترفّهًا

ليالي ريعان الشبيبة قاصدي

ولم أنسَ يومَ البين إذ هيَّج الأسى

تأوّدها من بين رُودٍ خرائد

غرائرُ أترابٌ حسانٌ أوانسٌ

نواعمُ بيضٌ مخلفات المواعد

مِراضٌ صحاحٌ كالسهام جفونها

غوانٍ روانٍ كالظباء العواقد

وفيهنَّ بيضاءُ العوارض طَفْلةٌ

عروبٌ تُنسّي لُبَّه كلَّ عابد

تُمنّيك ما تهوى وتُخلف وعدها

وترنو بسهمٍ صائبٍ لك صائد

وتبسم عن ثغرٍ أغرَّ مؤشّرٍ

تلاشى لمبناه نظامُ الفرائد

ألا هل لنا - ميُّ - التواصلُ بعدما

قضى الدهرُ بالبين المشتّ المباعد؟

وهل عصرُ ريعان الشبيبة بعدما

مضى عائدٌ أم ليس يومًا بعائد؟