من ذا سيسمعُ صرختي وندائي
بينَ الضجيجِ وصولةِ الأعداءِ
صوتُ الغثاءِ يطلُّ من أسماعنا
والريحُ تَصفعنا بكفِّ الماءِ
فاليوم قد عدنا بغير وليجةٍ
والقدسُ تندبُ صاحبَ الإسراءِ
يا أيها المبعوثُ فينا رحمةً
جفتّ ضروعُ الأمةِ السمراءِ
الشقُّ يكبُرُ ما له من راتقٍ
ويلوذُ مِخرزُهُ بفضلِ ردائي
ما خضرةُ الدنيا بغيرِ محمّدٍ
أو نفعُ رقراقٍ بغير إناءِ
وإذا الأمانيَ مسفراتٌ بيننا
بين المدى تمشي ودربِ عناءِ
لكنهن ذهبن أدراج الصدى
فتهاوت الأصواتُ في الأصداءِ
وتركتُ كلَّ جميلةٍ في روضها
وحبستُ أنفاسي ولفحَ هواءِ
كل الذي قلناه قبضُ ظنونِهم
حطبٌ يُلَمُّ بليلةٍ ظلماءِ
إربأ بنفسك أنْ تكون ردائهم
واعبأْ بهمّكِ واحتملْ إنبائي
فيضٌ هو الدمعِ المخضّبُ بالدما
فاشربْ زلالاً سالَ بين دماءِ
منْ ذا يلمُّ شتاتَنا لرحابهِ
أو يحتوي الديجورَ بالسمحاءِ