تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحب القبر المنير بيثرب

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

يا صاحبَ القبرِ المنيرِ بيثربِ

يا منتهى أملي وغايةَ مطلبي

يا منْ بهِ في النائباتِ توسلي

وإليهِ منْ كلِّ الحوادثِ مهربي

يا منٍ نرجيهِ لكشفِ عظيمةٍ

ولحلِ عقدٍ ملتوٍ متصعبِ

يا منْ يجودُ على الوجودِ بأنعمٍ

خضرٍ تعمُّ عمومَ صوبِ الصيبِ

يا غوثَ منْ في الخافقينِ وغيثهمْ

وربيعهمْ في كلِّ عامٍ مجدبِ

يا رحمةَ الدنيا وعصمةَ أهلها

وأمانَ كلَّ مشرقٍ ومغربِ

يا منْ نؤملُ منهُ كلَّ كرامةٍ

ونلوذُ في حرمِ الجنابِ الأغلبِ

يا منْ نناديهِ فيسمعنا على

بعدِ المسافةِ سمعَ أقربِ أقربِ

يا منْ هوَ البرُّ النقيُّ المنتقى

سرُّ السرارةِ طيبُ منْ طيبِ

يامنْ سرى منْ مكةٍ للمسجدِ

الأقصى على ظهرِ البراقِ المنجبِ

يامنْ تلقتهُ ملائكةُ السما

بخطابِ أهلا بالحبيبِ ومرحب

يامنْ تناهى فوقَ سدرةِ منتهى

لعنايةٍ سبقتْ وحقٍّ موجبِ

يامنْ يحنُ العرشُ والكرسيُّ إذ

نودي لقربٍ فاقَ كلَّ مقربِ

إنْ كانَ رؤيتكَ الرفيعةُ في العلى

منصوبة فالفعلُ فعلُ تعجبِ

الحجبُ ترفعُ والجهاتُ أنيسةُ

والمجتبى يغشاهُ نورُ المجتبى

ولسانُ حالِ الوصفِ يهتفُ قائلاً

يا نازلاٌ بجنابنا كالأجنبي

سلْ يا محمدُ تعطَ وادعُ تجبْ وقلْ

تسمعْ غداةَ الحشرِ وادنُ تقربِ

ولكَ الوسيلةُ والفضيلةُ فافتخرْ

بشفاعةٍ لخلاصِ كلِّ معذبِ

والرسلُ تحتَ لواءِ عزكَ في مقا

مِ الحمدِ ذي الحوضِ الهنيء المشربِ

ولقدْ بعثتَ لأمةٍ أميةٍ

نوراً على الأكوانِ غيرَ محجبِ

رأتِ الفضائلَ منكَ في حملٍ وفي

طفلٍ ومقتبلِ الشبابِ وأشيبِ

لما تلوثَ الوحيَ معجزة لهم

سمعوا فبين مصدقٍ ومكذبِ

وأقمتَ فيهمْ منذراً ومبشراً

بتعطفٍ وتلطفٍ وتأدبِ

وعموا وصمموا واعتدوا فوعظتهمْ

بالسيفِ يرعفُ والعتاقِ الشزبِ

فأجابَ دعوتكَ الذي في سمعهِ

وقرٌ إجابةَ خائفٍ مترقبِ

وانقادَ ممتنعُ القيادِ مذللاً

منْ بعدِ عزٍّ قاهرٍ متغلبِ

فعلاَ منارُ الدينِ حينَ منعتهُ

ورفعتهُ وقرنتهَ بالكوكبِ

فالحمدُ للهِ القرانُ شريعةُ

واللهُ ربٌ وابنُ آمنةٍ نبي

والحقُّ متضحُ السبيلِ بأحمدٍ

ولمذهبُ الإسلامِ أشرفُ مذهبِ

يا سيدي إني رجوتكَ ناصراً

منْ جورِ دهرٍ خائنٍ متقلبِ

وجعلتُ مدحي فيكَ يا علمَ الهدى

سبباً وأنتَ وسيلةُ المتسببِ

فأقلْ عثارَ عبيدكَ الداعي الذي

يرجوكَ إذْ راجيكَ غيرُ مخيبِ

واكتبْ لهُ ولوالديهِ براءة

منْ حرِّ نارِ جهنمَ المتلهبِ

واقمعْ بحولكَ مبغضيهِ وكلَّ منْ

يؤذيهِ منْ متمردٍ متعصبِ

وأجزِ بها عبدَ الرحيمِ كرامة الدَّ

دارينِ خيرَ جزاء نظمٍ معربِ

واشفعْ لهُ ولمنْ يليهِ وقمْ بهمْ

في كلِّ حالٍ يا شفيعَ المذنبِ

وعليكَ صلى ذو الجلالِ أتمٍّ ما

صلى وسلمَ يا رفيعَ المنصبِ

وعلى صحابتكَ الكرامِ وآلكَ ال

أعلامِ أهلِ الفضلِ كلِّ مهذبِ

ما غردتْ ورقُ الحمامِ وما انثنتْ

عذبِ البشامِ ضحى بروحِ الزرنبِ