جاءتْ إلى الروض نورُ الشّمس طلعتُها
تَشدو الطيورُ وراحت تحتفي الشجرُ
في الجنَّتين تجلَّى الصبحُ مبتسمًا
والورد في الروض مشتاقٌ وينتظر
تلك اليدان بسحرٍ إذ تمرُّ به
في لحظة القطف إذ يدنو لها القدر
فهل سمعتم؟ هل التاريخ حدّثكم؟
من يذبح الورد منه الورد يعتذر؟
يا قومَ عيسى أغيثوني مهاتكمُ
سفّاحة الورد لا يُجدي بها حذر
غاب المسيحُ وضاع العدلُ من زمنٍ
وذا زمانٌ بذبح الورد يستتر
من يعشقُ الحسنَ هل في دينكم حذرٌ؟
وقاتل العشق والعشاق منتصر
كم من محبٍّ بدرب الحب صاحبُه
قد ضاع هدرًا وعشاقٍ به نُحِروا
سأشتكي الوجدَ يومًا في كنائسكم
من ظلم عينين يبدو فيهما الحذر
إن المصيرَ ظلامٌ في سوادهما
والعشق ذُلٌّ وراعي العشق منكسر
إن النصّارى وإن طالت مودّتهم
لا يطفئون غليلاً ظلّ يستعر
يا راهبَ الدير هَلاّ رحت تسعفني
ففي يديها فؤادي راح يحتضر
ليست معاناة أمثالي بهيِّنةٍ
هل من قُضاةٍ بشكوى الحبّ قد نظروا
بدرُ المسيح إذا قالت أصدِّقها
فمن يصدِّقُ يومًا يكذبُ القمر؟