يا مثالاً يبعثُ الشوقَ هوًى
والهوى والوجْدُ شأنُ الأولياءْ
حكمةُ الحبِّ وما أعظمَها
تملأ النفسَ شعوراً وذكاء
إنها موهبةٌ من مُبدع ال
كونِ للعالَم يعلوها البهاء
ومْضَةُ الحب وما أجملَها
إنها نورٌ يفوقُ الكَهْرباء
وشعاعٌ ضاء في النفس هوًى
لا عدمناه بقرْب الأصدقاء
أعطتِ الإنسان عقلاً وهدًى
فغدا يعرِف معنى الإهتداء
هي معنًى فائقٌ في نفسه
زان في العلم عقولَ الحكماء
وتبدَّت في الفضا أسرارُهُ
فحكاها الطيرُ لحناً وغناء
لو ترى البلبلَ في تغريده
يُطرب الغصنَ بأنغام النداء
وترى الوردَ على أفنانِه
باسمَ الثغرِ لترحيب الهواء
أَثَرُ الحبِّ وقد بانَ على
زاهِرِ الوردِ بزهوٍ وازْدِهاء
وكذا الورقاءُ في ألحانها
تبعث الشوق بوجدٍ وبكاء
نظراتٌ في الفضا معجبةٌ
حكمةُ المبدعِ ألوانَ الفضاء
أرسلتْ للنفس وحيّاً صادقاً
ملؤُهُ الشوق وآياتُ الولاء
ألَمُ البُعدِ فلا أسْطِيعُهُ
وأقاسي كلَّ أنواع العناء
طبعيَ الإخلاص في عهدِ الإخا
وعلى الطبع مجاري العظماء
إيهِ يا نفسُ فقد علَّمْتكِ
من طباع الحب طبعَ الأوفياء
أنا خِلٌّ صادقٌ في حبِّه
حفظَ العهد ذِماماً ووفاء
يا رعى الله الهوى في عهدِنا
ولياليه الجميلات الرُّواء
حلَّقتْ أنفسُنا عن معشرٍ
دنَّسوا الحبَّ بشكٍّ ومِراء
وبلَغْنا في الإخا غايتَه
فعرَفْنا الحبَّ نوراً وسناء