سجال صباحي
الأبيات المنتهية بعلامة هي للأستاذ مصطفى السنجاري.
صباح الخير شاعرة الجمال
صباح المشتهى ملء السلال
صباح الشعر من خصب الخيال
بديع الحرف تسكنه اللآلي
أتيتُ إليك يسبقني اشتياقي
كشوق الصائمين إلى الهلال
بلهف التائهين بلا دليل
وتوق السالكين إلى الوصال
ولي قلبٌ إذا ناداهُ شوقٌ
تأبّى كلَّ ما دون المعالي
وإني في مدى الأحداق أُنْسي
وأَنسى في الهوى حالي ومالي
وهل تزهو الحياةُ بدونِ حبّ
نخوضُ به البحارَ ولا نبالي؟
فنضرب بالبُكا عرض المآسي
ونخب السّعد نسقيه الليالي
نقول لناثر الأحْزانِ سُحقاً
وللأفراحِ يا مرحى تعالي
إلى جنّات بوحٍ لا يضاهى
وديوانٍ محلّى بالسّجال
ونرشف من معين الحرفِ خمرا
فهاتي منه مترعة الدِّلالِ
أديري من بُحور الشّعر كأسا
وجودي ربّة السّحر الحلال
تحنُّ إلى ضفاف الشعر نفسي
حنينَ الطيرِ للنبعِ الزلالِ
فهاتيها مشعشعة القوافي
لنرحَل في الضياء وفي الظلال
فُيوض الشّدو تُذهب كل سقم
وتُغني بالنّوالِ عن السّؤال
ويا لله ما أحلى التّصافي
فغير منافقٍ مع غير قالِ
بنو سنجار فيهم نجمٌ شعر
سلوا عن مصطفى الشّهبَ الأعالي
يصوغ جواهرا من بعْض حرف
وينثُرها على فُرُش الجلال
مُعتّقة وسرّ الحسن فيها
تَنفّسَهُ القريض شَذا الكمال
وعن خنساء شعرٍ بنتِ جودٍ
سلوا آفاقَ مغرب والمعالي
هناك..يجبنَ عن قمرٍ منيرٍ
يصبُّ النورَ في جسد الليالي
يشرنَ لركن نادية كما لو
يشيرُ الصائمون إلى الهلالِ
هي القمرُ المنيرُ بلا غلوٍّ
ودنيا من عناقيد الخصالِ
تمرُّ على القفارِ تعودُ خصباً
مَريعاً في السّهول وفي التلالِ