تخطَّ إلى المحتوى

يا أجمل البلاد يا مصر

السريع

٢٢ بيت

الحماسة

يا أجملَ البلادِ يا "مصرُ"

مرتبِكٌ أمامكِ الشِّعرُ

كيفَ يصوغُ بوحَهُ دررًا

فيكِ وأنتِ كلُّكِ الدُّرُّ

وكيفَ يكتبُ السّطورَ بمن

هي المِدادُ سالَ والسّطرُ؟

فلْتقبليني شاعرًا صمتتْ

أشعارُهُ إذْ شلَّهُ السِّحرُ

فإنْ تلعثمتْ بهِ شفةٌ

فذائقُ الهوى لهُ عذرُ

أيّتها البهيّةُ ابتسمي

فقد أتاكِ يبسِمُ الدّهرُ

تاريخُكِ العظيمُ تعرفُهُ

الدّنيا ويُبدي مجدَهُ الصّخرُ

والشّجرُ الوارفُ فيكِ نما

ما نالَ مِنْ أغصانِهِ كَسرُ

و "النِّيلُ" للظّمآنِ قُبلتُهُ

بكلِّ ما قد يُشتهى ثَرُّ

بوركتِ يا بانيةً هرَمًا

في كفِّهِ ينغلقُ القبرُ

يقولُ : إنَّ الخلدَ أمنيتي

طابَ لمن شيّدنيْ العمرُ

فراحَ للحياةِ يطلبُها

حسناءَ منها يعبَقُ العطرُ

بستانُها ممتلئٌ ثمرًا

وفوق صدرِهِ زها الزّهرُ

يا لترابِهِ حوى ذهبًا

زُيِّنَ فيهِ العنْقُ والصّدرُ

"مصرُ" أيا أمَّ الدُّنا لكِ في

كلِّ معاركٍ جرتْ نصرُ

بنُوكِ ها هم في الوجودِ فمٌ

يشدو وقد علا لهم قَدْرُ

في الفنِّ والآدابِ صولتُهم

وفي رُبا العلومِ قد مرّوا

مكارمُ الأخلاقِ زينتُهم

وصوتُهم منطلِقٌ حُرُّ

يا "مصرُ" كم أنتِ لنا أملٌ

وقد خبا في أرضِنا الفجرُ

فانطلقي بنا إلى جبلِ

المنى كما ينطلقُ النّسرُ

أتعبَنا الخرابُ أحزنَنا

فهل لنا يُبنى بكِ القَصرُ؟

قومي بنا حُميتِ مِنْ ضررٍ

ففيكِ يُمحى الموتُ والشّرُّ